وجوب ( 1 ) الاستئجار عنه ؛ لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته ؛ لأنّ مشي الأجير ليس ببدنه ، ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو مورداً .
( مسألة 12 ) : إذا أوصى بحجّتين أو أزيد ، وقال : إنّها واجبة عليه ، صدّق وتخرج من أصل التركة ، نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متّهماً في إقراره ، فالظاهر أنّه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهماً على ما هو الأقوى .
( مسألة 13 ) : لو مات الوصيّ بعد ما قبض من التركة اجرة الاستئجار وشكّ في أنّه استأجر الحجّ قبل موته أو لا ، فإن مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها ، فالظاهر ( 2 ) حمل أمره على الصحّة مع كون الوجوب فوريّاً منه ، ومع كونه موسّعاً إشكال ( 3 ) ، وإن لم تمضِ مدّة يمكن الاستئجار فيها ، وجب الاستئجار من بقيّة التركة إذا كان الحجّ واجباً ، ومن بقيّة الثلث إذا كان مندوباً ، وفي ضمانه لما قبض وعدمه - لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان - وجهان ( 4 ) ، نعم لو كان المال المقبوض موجوداً اخذ ( 5 ) حتّى في الصورة الأولى ، وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه ؛ إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة وتملّك ذلك المال بدلًا عمّا جعله اجرة ؛ لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت .
( مسألة 14 ) : إذا قبض الوصيّ الأجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً ، ووجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث ، وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم ، وإن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا ، فالظاهر عدم الضمان أيضاً ، وكذا الحال ( 6 ) إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته .
( مسألة 15 ) : إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً ، ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أولا ، لم يجز صرف جميعه ، نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا ، أو أنّه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيّته ، ففي سماع دعواه وعدمه وجهان ( 7 ) .
شرح
( 1 ) إلّا إذا احرز تعدّد المطلوب .
( 2 ) محلّ إشكال بل منع .
( 3 ) لا إشكال في وجوب الاستئجار .
( 4 ) الأقوى عدم الضمان .
( 5 ) لو عامل معه معاملة الملكيّة في حال حياته ، أو عامل الورثة كذلك ، لا يبعد عدم جواز الأخذ ، على إشكال خصوصاً في الأوّل .
( 6 ) أي في وجوب الاستئجار من التركة .
( 7 ) الظاهر سماع دعواه بما هو المعهود في باب الدعاوي ، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقاً .