تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير ، أو كانت الوصيّة مقيّدة بسنين معيّنة . ( مسألة 7 ) : إذا أوصى بالحجّ وعيّن الأجرة في مقدار ، فإن كان الحجّ واجباً ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل ، أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث تعيّن ، وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصيّة ( 1 ) ويرجع إلى أجرة المثل ، وإن كان الحجّ مندوباً ، فكذلك تعيّن - أيضاً - مع وفاء الثلث بذلك المقدار ، وإلّا فبقدر وفاء الثلث ، مع عدم كون التعيين على وجه التقييد ، وإن لم يفِ الثلث بالحجّ ( 2 ) أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصيّة ، وسقط وجوب الحجّ . ( مسألة 8 ) : إذا أوصى بالحجّ ( 3 ) وعيّن أجيراً معيّناً تعيّن استئجاره بأُجرة المثل ، وإن لم يقبل إلّا بالأزيد ، فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضاً ، وإلّا بطلت الوصيّة ، واستؤجر غيره بأُجرة المثل في الواجب مطلقاً ، وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، وكذا إذا لم يقبل أصلًا . ( مسألة 9 ) : إذا عيّن للحجّ اجرة لا يرغب فيها ( 4 ) أحد ، وكان الحجّ مستحبّاً ، بطلت الوصيّة ؛ إذا لم يرج وجود راغب فيها ، وحينئذٍ فهل ترجع ميراثاً ، أو تصرف في وجوه البرّ ، أو يفصّل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثاً ، أو كان الراغب موجوداً ثمّ طرأ التعذّر ؟ وجوه ، والأقوى هو الصرف في وجوه البرّ ، لا لقاعدة الميسور ، بدعوى أنّ الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس ؛ لأنّها قاعدة شرعيّة ، وإنّما تجري في الأحكام الشرعيّة المجعولة للشارع ، ولا مسرح لها في مجعولات الناس ، كما أشرنا إليه سابقاً ، مع أنّ الجنس لا يعدّ ميسوراً للنوع ، فمحلّها المركّبات الخارجيّة إذا تعذّر بعض أجزائها ، ولو كانت ارتباطيّة ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي في أمثال المقام إرادة عمل ينفعه ، وإنّما عيّن عملًا خاصّاً لكونه أنفع في نظره من غيره ، فيكون تعيينه لمثل الحجّ على وجه تعدّد المطلوب وإن لم يكن متذكّراً لذلك حين الوصيّة ، نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللبّ - أيضاً - يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة ، ولا فرق في الصورتين بين كون التعذّر طارئاً أو من الأوّل ، ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام ، بل يدلّ عليه خبر عليّ بن سويد عن الصادق عليه السلام قال قلت : مات رجل فأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه ،
شرح
( 1 ) مع عدم إجازة الورثة ، وكذا في نظائر المسألة . ( 2 ) حتّى من الميقات . ( 3 ) أي الواجب ، وأمّا المندوب فأُجرته مطلقاً من الثلث . ( 4 ) ولو للحجّ الميقاتي .