وسلّمها قبله كان ضامناً لها على تقدير عدم العمل من المؤجر ، أو كون عمله باطلًا ، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكّل أو الوارث ( 1 ) ، ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ ( 2 ) وكذا للمستأجر ، لكن لمّا كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحقّ الأجير المطالبة في صورة الإطلاق ، ويجوز للوكيل والوصيّ دفعها ( 3 ) من غير ضمان .
( مسألة 23 ) : إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّا مع الإذن صريحاً أو ظاهراً ، والرواية ( 4 ) الدالّة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر .
( مسألة 24 ) : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً ، وكانت وظيفته العدول إلى حجّ الإفراد عمّن عليه حجّ التمتّع ، ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتّع ثمّ اتّفق ضيق الوقت ، فهل يجوز له العدول ويجزي عن المنوب عنه أو لا ؟ وجهان ؛ من إطلاق أخبار العدول ، ومن انصرافها إلى الحاجّ عن نفسه ، والأقوى عدمه ( 5 ) ، وعلى تقديره فالأقوى عدم إجزائه عن الميّت وعدم استحقاق الأجرة عليه ، لأنّه غير ما على الميّت ، ولأنّه غير العمل المستأجر عليه .
( مسألة 25 ) : يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب - أيّ واجب كان - والمندوب ، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب ، وإن كانت ذمّته مشغولة بالواجب ، ولو قبل الاستئجار عنه للواجب ، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك ، وأمّا الحيّ فلا يجوز التبرّع عنه في
شرح
( 1 ) لا دخل لإذن الوارث فيه ، وأمّا الوصيّ فيجوز له الاشتراط إذا تعذّر بغير ذلك ، ولا ضمان عليه مع التسليم إذا تعذّر .
( 2 ) لا وجه لخيار الأجير ، بل للمستأجر خيار تعذّر التسليم ، نعم لو بقي على هذا الحال حتّى انقضى وقت الحجّ ، فالظاهر انفساخ العقد .
( 3 ) لهما دفع ما يتعارف إن كلًاّ فكلًاّ ، وإن بعضاً فبعضاً .
( 4 ) هي رواية الرواسي ولا ظهور معتدّاً به لها في الإجارة ، بل ولا كون الحجّة للمعطي ، فلا يبعد حملها على إعطاء شيء ليحجّ لنفسه استحباباً فيدفعها إلى غيره .
( 5 ) بل الأقوى لزوم العدول ، وأمّا الإجزاء عن المنوب عنه ، فمحلّ تأمّل ، والأحوط عدم الإجزاء .