تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
( مسألة 19 ) : إطلاق الإجارة ( 1 ) يقتضي التعجيل ؛ بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفوريّة ؛ إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف ، فحالها حال البيع في أنّ إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها . ( مسألة 20 ) : إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد ، نعم يستحبّ الإتمام كما قيل ، بل قيل : يستحبّ على الأجير أيضاً ردّ الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين ، نعم يستدلّ على الأوّل بأنّه معاونة على البرّ والتقوى ، وعلى الثاني بكونه موجباً للإخلاص في العبادة . ( مسألة 21 ) : لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاجّ عن نفسه يجب عليه إتمامه والحجّ من قابل وكفّارة بدنة ، وهل يستحقّ الأجرة على الأوّل أو لا ؟ قولان ؛ مبنيّان على أنّ الواجب هو الأوّل وأنّ الثاني عقوبة ، أو هو الثاني وأنّ الأوّل عقوبة ، قد يقال بالثاني ؛ للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ، وحينئذٍ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معيّنة ولا يستحقّ الأجرة ، ويجب عليه الإتيان في القابل بلا اجرة ، ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة ، ويستحقّ الأجرة على ما يأتي به في القابل ، والأقوى صحّة الأوّل ، وكون الثاني عقوبة ؛ لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاجّ عن نفسه ، ولا فرق بينه وبين الأجير ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل ، أيجزي عن الأوّل ؟ قال : نعم ، قلت : فإنّ الأجير ضامن للحجّ ؟ قال : نعم ، وفي الثاني سأل الصادق عليه السلام عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً يلزم فيه الحجّ من قابل وكفّارة ؟ قال عليه السلام : هي للأوّل تامّة ، وعلى هذا ما اجترح ، فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل وإن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة ، وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأوّل ، فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان ، أو هو واجب عليه تعبّداً ويكون لنفسه ؟ وجهان ، لا يبعد الظهور ( 2 ) في الأوّل ، ولا ينافي كونه عقوبة ، فإنّه يكون الإعادة عقوبة ، ولكن الأظهر الثاني ، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمّة ، ثمّ لا يخفى
شرح
( 1 ) مع عدم انصراف في البين . ( 2 ) لا ظهور فيه .