تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
بالإسلام ، مدفوعة ( 1 ) بإمكان إسلامه ، ثمّ إتيانه فهو مقدور لمقدوريّة مقدّمته ، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ، ويعاقب على مخالفته ، ويترتّب عليها وجوب الكفّارة فيعاقب على تركها أيضاً ، وإن أسلم صحّ إن أتى به ، ويجب عليه الكفّارة لو خالف ، ولا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لانصرافها ( 2 ) عن المقام ، نعم لو خالف وهو كافر وتعلّق به الكفّارة فأسلم ، لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل . ( مسألة 1 ) : ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى ، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج وفي انعقاده من الولد إذن الوالد ، لقوله عليه السلام : « لا يمين لولد مع والده ، ولا للزوجة مع زوجها ، ولا للمملوك مع مولاه » ، فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد ، وظاهرهم ( 3 ) اعتبار الإذن السابق ، فلا تكفي الإجازة بعده ، مع أنّه من الإيقاعات وادّعي الاتّفاق على عدم جريان الفضوليّة فيها ، وإن كان يمكن دعوى : أنّ القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير ، مثل الطلاق والعتق ونحوهما ، لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه ، غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه ، ولا فرق فيه بين الرضا السابق واللاحق ، خصوصاً إذا قلنا : إنّ الفضولي على القاعدة ، وذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد ، لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن ، بدعوى أنّ المنساق من الخبر المذكور ونحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج ، ولازمه جواز حلّهم له ، وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به ، وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد ، ومع الإذن يلزم ، ومع عدمهما ينعقد ولهم حلّه ، ولا يبعد قوّة هذا القول ، مع أنّ المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة ؛ أي لا يمين مع منع المولى مثلًا ، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الإجمال ، والقدر المتيقّن هو عدم الصحّة مع المعارضة والنهي ، بعد كون مقتضى العمومات الصحّة واللزوم . ثمّ إنّ جواز الحلّ أو التوقف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقاً كما هو ظاهر
شرح
( 1 ) مضافاً إلى أخصّيّة الدليل من المدّعى ؛ لما مرّ من عدم لزوم كون المتعلّق قريباً . ( 2 ) بل لعدم كون المقام مورداً لها . ( 3 ) وهو الأرجح ، وما ذكره من الاحتمال ودعوى الإجمال غير وجيه .