تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
بعض الشرائط بعد ذلك ، كما إذا تلف ماله ، وجب عليه الحجّ ولو متسكّعاً ، وإن اعتقد كونه مستطيعاً مالًا وأنّ ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحجّ ، ففي إجزائه عن حجّة الإسلام وعدمه وجهان ( 1 ) ؛ من فقد الشرط واقعاً ، ومن أنّ القدر المسلّم من عدم إجزاء حجّ غير المستطيع عن حجّة الإسلام غير هذه الصورة ، وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافياً وترك الحجّ ، فالظاهر الاستقرار عليه ، وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ فبان الخلاف ، فالظاهر كفايته ( 2 ) وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الضرر أو الحرج فترك الحجّ فبان الخلاف ، فهل يستقرّ عليه الحجّ أو لا ؟ وجهان ، والأقوى عدمه ؛ لأنّ المناط في الضرر الخوف ( 3 ) ، وهو حاصل إلّا إذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء وبدون الفحص والتفتيش ، وإن اعتقد عدم مانع شرعي فحجّ ، فالظاهر الإجزاء إذا بان الخلاف ، وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف ، فالظاهر الاستقرار . ثانيهما : إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ، أو حجّ مع فقد بعضها كذلك ، أمّا الأوّل : فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه مع بقائها إلى ذي الحجّة ، وأمّا الثاني : فإن حجّ مع عدم البلوغ أو عدم الحرّيّة فلا إشكال في عدم إجزائه ، إلّا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على إشكال في البلوغ قد مرّ ( 4 ) ، وإن حجّ مع عدم الاستطاعة الماليّة فظاهرهم مسلّمية عدم الإجزاء ولا دليل عليه ( 5 ) إلّا الإجماع ، وإلّا فالظاهر أنّ حجّة الإسلام هو الحجّ الأوّل ، وإذا أتى به كفى ولو كان ندباً ، كما إذا أتى الصبيّ صلاة الظهر مستحبّاً ، بناء على شرعيّة عباداته فبلغ في أثناء الوقت ، فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها ، ودعوى : أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب ، ممنوعة بعد اتّحاد ماهيّة الواجب والمستحبّ ، نعم لو ثبت تعدّد ماهيّة حجّ
شرح
( 1 ) أقواهما عدم الإجزاء . ( 2 ) محلّ إشكال في الضرر النفسي والحرج ، وكذا الضرر المالي البالغ حدّ الحرج ، وأمّا غير بالغه فلا يمنع عن وجوب الحجّ ، نعم لو تحمّل الضرر والحرج حتّى بلغ الميقات فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعاً فالأقوى كفايته . ( 3 ) موضوعيّة الخوف محلّ إشكال بل منع ، خصوصاً في الحرج . ( 4 ) ومرّ أنّ الأقوى هو الإجزاء . ( 5 ) هذا ممنوع مع أنّ الإجماع كافٍ مع عدم الدليل ، مع أنّ قيام الدليل على عدم الإجزاء في الصغير والعبد يدفع تنظيره الآتي ، فعدم الإجزاء خالٍ من الإشكال .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 724 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي