تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
فيه منهما ؛ بناء على ما هو الأقوى ( 1 ) من كونهما في العين على نحو الكلّي في المعيّن لا على وجه الإشاعة . ( مسألة 71 ) : يجب على المستطيع الحجّ مباشرة ، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة ؛ إذا كان متمكّناً من المباشرة بنفسه . ( مسألة 72 ) : إذا استقرّ الحجّ عليه ولم يتمكّن من المباشرة لمرض لم يرج زواله ، أو حصر كذلك ، أو هرم بحيث لا يقدر ، أو كان حرجاً عليه ، فالمشهور وجوب الاستنابة عليه ، بل ربما يقال بعدم الخلاف فيه وهو الأقوى ، وإن كان ربما يقال بعدم الوجوب ، وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب ، وأمّا إن كان موسراً من حيث المال ولم يتمكّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان ، لا يخلو أوّلهما ( 2 ) عن قوّة ؛ لإطلاق الأخبار المشار إليها ، وهي وإن كانت مطلقة من حيث رجاء الزوال وعدمه لكن المنساق من بعضها ذلك ، مضافاً إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال ، والظاهر فوريّة ( 3 ) الوجوب كما في صورة المباشرة ، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حجّ النائب ، فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرّاً عليه ، وإن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك ، فالمشهور : أنّه يجب عليه مباشرة وإن كان بعد إتيان النائب ، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه ، لكن الأقوى عدم الوجوب ؛ لأنّ ظاهر الأخبار أنّ حجّ النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه ، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه ، ولا دليل على وجوبه مرّة أخرى ، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة ، فالظاهر كفاية فعل النائب ، بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ، ومعه لا وجه لدعوى أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب ؛ إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحبّ نفس ما كان واجباً ، والمفروض في المقام أنّه هو ، بل يمكن أن يقال ( 4 ) : إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب - بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب - إنّه يجب عليه الإتمام ويكفي عن المنوب عنه ، بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء الطريق قبل الدخول
شرح
( 1 ) مرّ ما هو الأقرب في محلّه . ( 2 ) بل ثانيهما . ( 3 ) الحكم فيها مبنيّ على الاحتياط . ( 4 ) لكن الأقوى خلافه ، ومنه يعلم حال الاحتمال الآتي وما ذكره في وجهه غير وجيه ، فالظاهر بطلان الإجارة لعدم الموضوع ، وإمكان الإبلاغ وعدمه لا دخل له بصحّة الإجارة وعدمها .