تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مئونة الذهاب والإياب من دون حرج عليه . ( مسألة 59 ) : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحجّ به ، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به ، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ ، والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف ، وإن كان يدلّ عليه صحيح سعيد بن يسار : سأل الصادق عليه السلام الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : « نعم يحجّ منه حجّة الإسلام » ، قال : وينفق منه ؟ قال : « نعم » ، ثمّ قال : « إنّ مال الولد لوالده ، إنّ رجلًا اختصم هو ووالده إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقضى أنّ المال والولد للوالد » . وذلك لإعراض الأصحاب عنه ، مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه ، أو على ما إذا كان فقيراً وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحجّ أزيد من نفقته في الحضر ؛ إذ الظاهر الوجوب حينئذٍ ( 1 ) . ( مسألة 60 ) : إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله ، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزأه ، وكذا لو حجّ متسكّعاً ، بل لو حجّ من مال الغير غصباً صحّ وأجزأه ، نعم إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصحّ ( 2 ) ، وكذا إذا كان ثمن هديه غصباً . ( مسألة 61 ) : يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة ، فلو كان مريضاً لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل أو الكنيسة لم يجب ، وكذا لو تمكّن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مئونته ، وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده مئونته . ( مسألة 62 ) : ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانيّة ، فلو كان الوقت ضيّقاً لا يمكنه الوصول إلى الحجّ أو أمكن لكن بمشقّة شديدة لم يجب ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب وإلّا فلا . ( مسألة 63 ) : ويشترط - أيضاً - الاستطاعة السربيّة ؛ بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال وإلّا لم يجب ، وكذا لو كان غير
شرح
( 1 ) بل الظاهر عدم الوجوب . ( 2 ) فيه إشكال ، نعم الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبيّة الثوب ، وأمّا غصبيّة ثمن الهدي مع الشراء بالذمّة فلا توجب البطلان .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 722 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي