تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
( مسألة 67 ) : إذا كان في الطريق عدوّ لا يدفع إلّا بالمال ، فهل يجب بذله ويجب الحجّ أو لا ؟ أقوال ( 1 ) ، ثالثها : الفرق بين المضرّ بحاله وعدمه ، فيجب في الثاني دون الأوّل . ( مسألة 68 ) : لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ لم يجب ( 2 ) ، حتّى مع ظنّ الغلبة عليه والسلامة ، وقد يقال بالوجوب في هذه الصورة . ( مسألة 69 ) : لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه ، إلّا مع خوف الغرق أو المرض خوفاً عقلائيّاً ، أو استلزامه الإخلال بصلاته ( 3 ) ، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه ، ولو حجّ مع هذا صحّ حجّه ؛ لأنّ ذلك في المقدّمة ، وهي المشي إلى الميقات ، كما إذا ركب دابّة غصبيّة إلى الميقات . ( مسألة 70 ) : إذا استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها ، ولا يجوز له المشي إلى الحجّ قبلها ، ولو تركها عصى ، وأمّا حجّه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته ، لا في عين ماله ، وكذا إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه في مئونته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما ، أو كان ممّا تعلّق به الحقوق ولكن كان ثوب إحرامه ( 4 ) وطوافه وسعيه وثمن هديه من المال الذي ليس فيه حقّ ، بل وكذا إذا كانا ممّا تعلّق به الحقّ من الخمس والزكاة إلّا أنّه بقي عنده مقدار ما
شرح
( 1 ) رابعها : التفصيل بين كون العدوّ مانعاً عن العبور ولم يكن السرب مخلّى عرفاً ولكن يمكن تخليته بالمال فلا يجب ، وبين عدم المنع منه لكن يأخذ الظالم من كلّ عابر شيئاً فيجب ، إلّا إذا كان الدفع حرجيّاً وهذا هو الأقوى . ( 2 ) إذا كان السرب غير مخلّى عرفاً لا يجب تحصيل تخليته مطلقاً ، وأمّا لو كان السرب مخلّى ولكن كان في البلد - مثلًا - عدوّ يمنعه عن الإخراج للحجّ ، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان والوثوق بهما ، ومع ذلك لا تخلو المسألة من الإشكال . ( 3 ) بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاته ، وأمّا مع إيجابه لأكل النجس وشربه فسقوط الحجّ به في غاية الإشكال ، بل لا يبعد عدم السقوط ولزوم التحرّز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على الضرورة . ( 4 ) مرّ الإشكال في بطلان غير الصلاة من النسك مع غصبيّة الثوب والاحتياط في الصلاة ، ومرّ الكلام في ثمن الهدي .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 726 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي