تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
مأمون ؛ بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله ، وكان الطريق منحصراً فيه أو كان جميع الطرق كذلك ، ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون وجب الذهاب من الأبعد المأمون ، ولو كان جميع الطرق مخوفاً إلّا أنّه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد ؛ مثل ما إذا كان من أهل العراق ولا يمكنه إلّا أن يمشي إلى كرمان ، ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جدّة مثلًا ، ومنه إلى المدينة ، ومنها إلى مكّة ، فهل يجب أو لا ؟ وجهان ، أقواهما عدم الوجوب ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلّى السرب . ( مسألة 64 ) : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به ( 1 ) لم يجب ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري ( 2 ) - سابق على حصول الاستطاعة أو لاحق - مع كونه أهمّ من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم ، كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبيّة أو المشي في الأرض المغصوبة . ( مسألة 65 ) : قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ والعقل والحرّيّة ، الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة ، وعدم استلزامه الضرر ( 3 ) ، أو ترك واجب ، أو فعل حرام ومع فقد أحد هذه لا يجب . فبقي الكلام في أمرين : أحدهما : إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقاً فنقول : إذا اعتقد كونه بالغاً أو حرّاً مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ ، ثمّ بان أنّه كان صغيراً أو عبداً ، فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الإسلام ، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقّق سائر الشرائط وأتى به أجزأه عن حجّة الإسلام كما مرّ سابقاً ، وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجّة ( 4 ) ، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه ، فإن فقد
شرح
( 1 ) يكون تحمّله حرجيّاً ، وأمّا مطلق الضرر فغير معلوم . ( 2 ) المعيار في كون ترك الواجب وارتكاب المحرّم موجباً لسقوط الحجّ هو كونه أهمّ منه ؛ كان الواجب سابقاً أو لاحقاً كما مرّ . ( 3 ) مرّ التفصيل فيه وفي تالييه . ( 4 ) بل إلى زمان تمام العمل ، ويحتمل اشتراط بقائه إلى زمان إمكان العود إلى محلّه على إشكال فيه .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 723 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي