تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
الرجوع قبل الإقباض ، وعدمه بعده إذا كانت لذي رحم أو بعد تصرّف الموهوب له . ( مسألة 42 ) : إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان ( 1 ) . ( مسألة 43 ) : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة ، فالظاهر ( 2 ) الوجوب عليهم كفاية ، فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحجّ فيجب على الكلّ ؛ لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكلّ ، نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماء يكفي لواحد منهم ، فإنّ تيمّم الجميع يبطل . ( مسألة 44 ) : الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل ، وأمّا الكفّارات فإن أتى بموجبها عمداً اختياراً فعليه ، وإن أتى به اضطراراً أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره ، ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان ( 3 ) . ( مسألة 45 ) : إنّما يجب بالبذل الحجّ الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة ، فلو بذل للآفاقي بحجّ القران أو الإفراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه ، وكذا لو بذل للمكّي لحجّ التمتّع لا يجب عليه ، ولو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم يجب عليه ثانياً ، ولو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام وصار معسراً وجب عليه ، ولو كان عليه حجّة النذر أو نحوه ولم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه ؛ وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحجّ ؛ لشمول الأخبار ( 4 ) من حيث التعليل فيها بأنّه بالبذل صار مستطيعاً ، ولصدق الاستطاعة عرفاً . ( مسألة 46 ) : إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيّراً بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السلام ، وجب عليه الحجّ . ( مسألة 47 ) : لو بذل له مالًا ليحجّ بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب . ( مسألة 48 ) : لو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان يتمكّن من أن يأتي ببقيّة الأعمال من مال نفسه ، أو حدث له مال بقدر كفايته ، وجب عليه ( 5 ) الإتمام ، وأجزأه عن حجّة الإسلام .
شرح
( 1 ) لا يبعد الوجوب عليه ، كما لا يبعد وجوب بذل نفقة إتمام الحجّ في الفرع السابق إذا رجع بعد الإحرام . ( 2 ) محلّ إشكال . ( 3 ) أوجههما عدم الوجوب على الباذل . ( 4 ) بل لتمكّنه به من أداء الواجب فانقطع عذره ، هذا إذا بذله لحجّه النذري أو بلا عنوان ، وأمّا لو بذل لحجّة الإسلام ففيه تفصيل . ( 5 ) ومع اجتماع سائر الشرائط قبل إحرامه يجزي عن حجّة الإسلام ، وإلّا فمحلّ إشكال .