تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
( مسألة 4 ) : إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة ، فهل هي على مولاه ، أو عليه ويتبع بها بعد العتق ، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه ؟ وجوه ، أظهرها ( 1 ) كونها على مولاه ؛ لصحيحة حريز ، خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه ، نعم لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص ، بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره لم يبعد كونها عليه ، حملًا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه ، على هذه الصورة . ( مسألة 5 ) : إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر ، فكالحرّ في وجوب الإتمام والقضاء ، وأمّا البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه ، فالظاهر ( 2 ) أنّ حالها حال سائر الكفّارات على ما مرّ ، وقد مرّ أنّ الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام ، وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، أو لا لأنّه من سوء اختياره ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ( 3 ) ؛ سواء قلنا : إنّ القضاء هو حجّه ، أو أنّه عقوبة وأنّ حجّه هو الأوّل ، هذا إذا أفسد حجّه ولم ينعتق ، وأمّا إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق فإن انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الإتمام والقضاء والبدنة ، وكونه مجزياً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة ( 4 ) وأنّ حجّه هو القضاء ، أو كون القضاء عقوبة ، بل على هذا إن لم يأتِ بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصياً في ترك القضاء ، وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر ، إلّا أنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع ، وإن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أنّ القضاء فوري ( 5 ) أولا ، فعلى الأوّل يقدّم لسبق
شرح
( 1 ) محلّ إشكال ، والاحتياط لا يترك . ( 2 ) لا يبعد أن يكون حالها حال الهدي في الحجّ الصحيح . ( 3 ) لكن لا لما ذكره . ( 4 ) على هذا القول يشكل الإجزاء ؛ إذ القضاء قضاء الحجّ المندوب الفاسد لا حجّة الإسلام ، والإتمام عقوبة على الفرض ، نعم لو انعتق ثمّ أفسد فالأمر كما ذكره . ( 5 ) بناءً على فوريّته فالظاهر التخيير بينهما ؛ لعدم إحراز الأهمّية في واحد منهما وما هو الأهمّ هو أصل حجّة الإسلام لا فوريّته ، وأمّا سبق السبب فلا يفيد شيئاً ، كما أنّ القول بعدم تحقّق الاستطاعة مع فوريّة القضاء وأنّ المانع الشرعي كالعقلي غير تامّ ، ولا يسع المجال لبيانه .