سببه ، وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء .
( مسألة 6 ) : لا فرق فيما ذكر - من عدم وجوب الحجّ على المملوك ، وعدم صحّته إلّا بإذن مولاه ، وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّا إذا انعتق قبل المشعر - بين القنّ والمدبّر والمكاتب وامّ الولد والمبعّض إلّا إذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية ، مع عدم كون السفر خطريّاً ، فإنّه يصحّ منه بلا إذن ، لكن لا يجب ، ولا يجزيه حينئذٍ عن حجّة الإسلام وإن كان مستطيعاً ؛ لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكاً ، وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة ، فمن الغريب ما في « الجواهر » ( 1 ) من قوله : « ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ، ضرورة منافاته للإجماع المحكيّ عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحرّيّة المعلوم عدمها في المبعّض » . انتهى ، إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف مع أنّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرّيّة .
( مسألة 7 ) : إذا أمر المولى مملوكه بالحجّ وجب عليه طاعته وإن لم يكن مجزياً عن حجّة الإسلام ، كما إذا آجره للنيابة عن غيره ، فإنّه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة وبين إجارته للحجّ أو الصلاة أو الصوم .
الثالث : الاستطاعة من حيث المال وصحّة البدن وقوّته وتخلية السرب وسلامته وسعة الوقت وكفايته بالإجماع والكتاب والسنّة .
( مسألة 1 ) : لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقليّة في وجوب الحجّ ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة ، وهي - كما في جملة من الأخبار - الزاد والراحلة ، فمع عدمهما لا يجب وإن كان قادراً عليه عقلًا بالاكتساب ونحوه ، وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصّاً بصورة الحاجة إليها - لعدم قدرته على المشي أو كونه مشقّة عليه أو منافياً لشرفه - أو يشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليه ، مقتضى إطلاق الأخبار والإجماعات المنقولة الثاني ، وذهب جماعة من المتأخّرين إلى الأوّل ؛ لجملة من الأخبار المصرّحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضاً أو كلًاّ ، بدعوى : أنّ مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار الأولة حملها على صورة الحاجة ، مع أنّها منزّلة على الغالب ، بل انصرافها إليها ، والأقوى هو القول الثاني ؛ لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم
شرح
( 1 ) لا غرابة فيه ، بل دعوى الانصراف بمكان من الغرابة ، كما أنّ دعوى جريان جميع آثار الحرّيّة عليه في نوبته عهدتها على مدّعيها .