تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه ، هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه ( 1 ) وإن كان أحوط . ( مسألة 6 ) : إنّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فالعراقيّ إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها ، وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به وجب عليه ، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه وإن كان لا يخلو عن إشكال . ( مسألة 7 ) : إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد ، سقط الوجوب ، ولو وجد ولم يوجد شريك للشقّ الآخر ، فإن لم يتمكّن من اجرة الشقّين سقط أيضاً ، وإن تمكّن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة ، فلا وجه لما عن العلّامة من التوقّف فيه ، لأنّ بذل المال له خسران لا مقابل له ، نعم لو كان بذله مجحفاً ( 2 ) ومضرّاً بحاله لم يجب ، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء . ( مسألة 8 ) : غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو اجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكّنه من القيمة ، بل وكذا لو توقّف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة ، بل وكذا لو توقّف على بيع أملاكه بأقلّ من ثمن المثل ، لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة ، فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف ، نعم لو كان الضرر مجحفاً بماله مضرّاً بحاله لم يجب ، وإلّا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلّة ، فالمناط هو الإجحاف والوصول إلى حدّ الحرج الرافع للتكليف . ( مسألة 9 ) : لا يكفي في وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة ؛ للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له ، نعم إذا لم يرد العود أو كان وحيداً لا تعلّق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود ، لإطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب ، وإذا
شرح
( 1 ) ولا يجزي عن حجّة الإسلام لو تكلّف بإتيانه . ( 2 ) الميزان صيرورة الحجّ حرجيّاً عليه ، وكذا الحال في المسألة الآتية كما أشار إليه الماتن .