تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
الشرعيّ من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين ، لا مثل العمّ والخال ونحوهما والأجنبيّ ، نعم ألحقوا بالمذكورين الامّ وإن لم تكن وليّاً شرعيّاً ؛ للنصّ الخاصّ فيها ، قالوا : لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيرهم ، ولكن لا يبعد ( 1 ) كون المراد الأعمّ منهم وممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله وإن لم يكن وليّاً شرعيّاً ؛ لقوله عليه السلام : « قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ . . . » الخ ، فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعي أيضاً ، وأمّا في المميّز فاللازم إذن الوليّ الشرعي إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن . ( مسألة 5 ) : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبىّ ، إلّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر ( 2 ) به ، أو يكون السفر مصلحة له . ( مسألة 6 ) : الهدي على الوليّ ، وكذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبيّ ، وأمّا الكفّارات الاخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضاً على الوليّ ، أو في مال الصبيّ ، أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد ؛ لأنّ عمد الصبيّ خطأ والمفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ ؟ وجوه ، لا يبعد قوّة الأخير ، إمّا لذلك ، وإمّا لانصراف أدلّتها عن الصبيّ ، لكن الأحوط تكفّل الوليّ ، بل لا يترك هذا الاحتياط ، بل هو الأقوى ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « عمد الصبيّ خطأ » مختصّ بالديات ، والانصراف ممنوع وإلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضاً . ( مسألة 7 ) : قد عرفت أنّه لو حجّ الصبيّ عشر مرّات لم يجزه عن حجّة الإسلام ، بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة ، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر ، فإنّه حينئذٍ يجزي عن حجّة الإسلام ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه ، وكذا إذا حجّ المجنون ندباً ثمّ كمل قبل المشعر ، واستدلّوا على ذلك بوجوه : أحدها : النصوص الواردة في العبد - على ما سيأتي - بدعوى عدم خصوصيّة للعبد في ذلك ، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ، ثمّ حصوله قبل المشعر ، وفيه : إنّه قياس ، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكّعاً ، ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر ولا يقولون به . الثاني : ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه ، فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام ، فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى وفيه ما لا يخفى .
شرح
( 1 ) مشكل وإن لا يخلو من قرب لا لما ذكره . ( 2 ) فتكون مئونة أصل السفر على الطفل لا مئونة الحجّ به لو كانت زائدة .