تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
الأقوى ، فلو فرض أنّه لم يعلم بانعتاقه حتّى فرغ أو علم ولم يعلم الإجزاء حتّى يجدّد النيّة كفاه وأجزأه . الثاني : هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الإحرام ، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يشترط ذلك أصلًا ؟ أقوال ، أقواها الأخير ؛ لإطلاق النصوص وانصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام . الثالث : هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر ؛ سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضاً أو لا ؟ أو يكفي إدراك أحد الموقفين ، فلو لم يدرك المشعر ، لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقاً كفى ، قولان ؛ الأحوط الأوّل ، كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر ، فلا يكفي إدراك الاضطراري منه ، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين ، وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر ، لكن إذا كان مسبوقاً بإدراك عرفات - أيضاً - ولو مملوكاً . الرابع : هل الحكم مختصّ بحجّ الإفراد والقران ، أو يجري في حجّ التمتّع أيضاً وإن كانت عمرته بتمامها حال المملوكيّة ؟ الظاهر الثاني ؛ لإطلاق النصوص ، خلافاً لبعضهم فقال بالأوّل ؛ لأنّ إدراك المشعر معتقاً إنّما ينفع للحجّ لا للعمرة الواقعة حال المملوكيّة ، وفيه ما مرّ من الإطلاق ، ولا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنّهما عمل واحد ، هذا إذا لم ينعتق إلّا في الحجّ ، وأمّا إذا انعتق في عمرة التمتّع وأدرك بعضها معتقاً فلا يرد الإشكال . ( مسألة 1 ) : إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه لوجوب الإتمام على المملوك ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، نعم لو أذن له ثمّ رجع قبل تلبّسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه ، وإذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصحّ إحرامه ويجب إتمامه ، أو يصحّ ويكون للمولى حلّه ، أو يبطل ؟ وجوه ، أوجهها الأخير ؛ لأنّ الصحّة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع ، ودعوى : أنّه دخل دخولًا مشروعاً فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكّل قبل التصرّف ولم يعلم الوكيل ، مدفوعة : بأنّه لا تكفي المشروعيّة الظاهريّة وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ، ولا يجوز القياس عليه . ( مسألة 2 ) : يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه ، وليس للمشتري حلّ إحرامه ، نعم مع جهله بأنّه محرم يجوز له الفسخ مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه . ( مسألة 3 ) : إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ، وإن لم يتمكّن فعليه أن يصوم ، وإن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم ، للنصوص والإجماعات .