ابن عشر سنين ، يحجّ ؟ قال عليه السلام : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » .
( مسألة 1 ) : يستحب للصبيّ المميّز أن يحجّ وإن لم يكن مجزياً عن حجّة الإسلام ، ولكن هل يتوقّف ذلك على إذن الوليّ أو لا ؟ المشهور - بل قيل : لا خلاف فيه - : أنّه مشروط بإذنه ، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي وللكفّارة ، ولأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن ، وفيه : إنّه ليس تصرّفاً ماليّاً ، وإن كان ربما يستتبع المال ، وأنّ العمومات كافية في صحّته وشرعيّته مطلقاً ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور ، وأمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما ، وأمّا في حجّه الواجب فلا إشكال .
( مسألة 2 ) : يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ الغير المميّز بلا خلاف ؛ لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبيّة ، وإن استشكل فيها صاحب « المستند » ، وكذا المجنون وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 1 ) ؛ لعدم نصّ فيه بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه ، والمراد بالإحرام به جعله محرماً ، لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول : « اللهمّ إنّي أحرمت هذا الصبيّ » الخ ، ويأمره بالتلبية ؛ بمعنى أن يلقّنه إيّاها ، وإن لم يكن قابلًا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكّن منه ، وينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن ، ويطوف به ، ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ، ويأمره بالرمي وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلّي عنه ، ولا بدّ من أن يكون طاهراً ومتوضّئاً ولو بصورة الوضوء وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه ( 2 ) ، ويحلق رأسه ، وهكذا جميع الأعمال .
( مسألة 3 ) : لا يلزم كون الوليّ محرماً في الإحرام بالصبيّ ، بل يجوز له ذلك وإن كان محلًاّ .
( مسألة 4 ) : المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ الغير المميّز الوليّ
شرح
( 1 ) لا بأس برجاء المطلوبيّة .
( 2 ) مع عدم تمكّنه للوضوء أو للصلاة يصلّي عنه الوليّ ؛ وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة ، وأحوط منه توضّؤه مع عدم إمكان إتيانه بصورته .