المدار على وقت إنشاء السفر ، فإن كان إنشاؤه في عام الربح فمصارفه من مئونته ذهاباً وإياباً ، وإن تمّ الحول في أثناء السفر فلا يجب ( 1 ) إخراج خمس ما صرفه في العام الآخر في الإياب ، أو مع المقصد وبعض الذهاب .
( مسألة 82 ) : لو جعل الغوص أو المعدن مكسباً له كفاه إخراج خمسهما أوّلًا ، ولا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد إخراج مئونة سنته .
( مسألة 83 ) : المرأة التي تكتسب في بيت زوجها ، ويتحمّل زوجها مئونتها يجب عليها خمس ما حصل لها من غير اعتبار إخراج المئونة ، إذ هي على زوجها ( 2 ) إلّا أن لا يتحمّل .
( مسألة 84 ) : الظاهر عدم اشتراط التكليف والحرّيّة في الكنز والغوص والمعدن والحلال المختلط بالحرام والأرض التي ( 3 ) يشتريها الذمّي من المسلم ، فيتعلّق بها الخمس ، ويجب على الوليّ والسيّد إخراجه ، وفي تعلّقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال ، والأحوط إخراجه بعد بلوغه .
فصل في قسمة الخمس ومستحقّه
( مسألة 1 ) : يقسّم الخمس ستّة أسهم على الأصحّ : سهم للَّه سبحانه وسهم للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وسهم للإمام عليه السلام ، وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان - أرواحنا له الفداء وعجّل اللَّه تعالى فرجه - وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ، ويشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان ( 4 ) ، وفي الأيتام الفقر ، وفي أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم وإن كان غنيّاً في بلده ، ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ( 5 ) ، ولا يعتبر في المستحقّين العدالة وإن كان الأولى ملاحظة المرجّحات ، والأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر ، خصوصاً مع التجاهر ( 6 ) ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم وسيّما إذا كان في المنع
شرح
( 1 ) محلّ إشكال بالنسبة إلى ما يصرفه ويفنيه ، بل لزوم الإخراج لا يخلو من قوّة . نعم الظاهر عدم الوجوب بالنسبة إلى ما يبقى عينه ويستفاد منها كالدابّة .
( 2 ) وبعض الزيادات التي ليست عليه لو أنفق عليها تبرّعاً لا يحسب مقدارها من المئونة .
( 3 ) لا تخلو هذه من إشكال ، ولا يترك الاحتياط فيها بالإخراج بعد البلوغ .
( 4 ) أو ما في حكمه .
( 5 ) بل يعتبر أن لا يكون في معصية .
( 6 ) الأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر .