تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
المعيّن ( 1 ) ، كما أنّ الأمر في الزكاة أيضاً كذلك ، وقد مرّ في بابها . ( مسألة 77 ) : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرّف فيه بالاتّجار ، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس ، بخلاف ما إذا اتّجر به بعد تمام الحول ، فإنّه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه ( 2 ) مضافاً إلى أصل الخمس ، فيخرجهما أوّلًا ، ثمّ يخرج خمس بقيّته إن زادت على مئونة السنة . ( مسألة 78 ) : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه ، نعم يجوز له ( 3 ) ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وحينئذٍ فيجوز له التصرّف فيه ، ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به ، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح . ( مسألة 79 ) : يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ، ولا يجب التأخير إلى آخرها ، فإنّ التأخير من باب الإرفاق كما مرّ ، وحينئذٍ فلو أخرجه بعد تقدير المئونة بما يظنّه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدّد مؤن لم يكن يظنّها ، كشف ذلك عن عدم صحّته خمساً ، فله الرجوع به على المستحقّ مع بقاء عينه ، لا مع تلفها في يده ، إلّا إذا كان عالماً بالحال ، فإنّ الظاهر ضمانه حينئذٍ . ( مسألة 80 ) : إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها ، كما أنّه لو اشترى به ثوباً لا يجوز الصلاة فيه ، ولو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصحّ وهكذا ، نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده وكان قاصداً لإخراجه منه جاز وصحّ كما مرّ نظيره ( 4 ) . ( مسألة 81 ) : قد مرّ أنّ مصارف الحجّ الواجب إذا استطاع في عام الربح وتمكّن من المسير ( 5 ) من مئونة تلك السنة ، وكذا مصارف الحجّ المندوب والزيارات ، والظاهر أنّ
شرح
( 1 ) الأقرب أنّ الشركة على وجه الإشاعة ، فلا يتصرّف في البعض بالنقل والإتلاف إلّا بعد إخراج الخمس . ( 2 ) بعد إمضاء الوليّ . ( 3 ) بعد تمام الحول ، وأمّا قبله فتصرّفه لا يتوقّف على المصالحة مع أنّ صحّتها قبله محلّ إشكال . ( 4 ) ومرّ الكلام فيه . ( 5 ) وسار ، وكذا في الحجّ وغيره .