من نوع منها فالأحوط عدم ( 1 ) جبره بربح تجارة أخرى ، بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح أخرى لكن الجبر لا يخلو عن قوّة ، خصوصاً في الخسارة ، نعم لو كان له تجارة وزراعة - مثلًا - فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوّة ، خصوصاً في صورة التلف ، وكذا العكس ، وأمّا التجارة الواحدة ، فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر ، وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين ؛ سواء تقدّم الربح أو الخسران ، فإنّه يجبر الخسران بالربح .
( مسألة 75 ) : الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين ، ويتخيّر المالك ( 2 ) بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر ؛ نقداً أو جنساً ( 3 ) ، ولا يجوز له التصرّف في العين قبل أداء الخمس وإن ضمنه في ذمّته ، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ، ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضوليّة بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض وإلّا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة ، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها ، هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح ، وأمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس ، ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة مخيّراً - حينئذٍ - بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً .
( مسألة 76 ) : يجوز له أن يتصرّف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باق في يده مع قصده إخراجه من البقيّة ؛ إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّي في
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ الميزان في الجبر وعدمه هو استقلال التجارة ورأس المال وعدمه ، بمعنى أنّه لو كان له رأس مال جعله في شعب يجمعها شعبة مركزيّة بحسب المحاسبات والدخل والخرج والدفتر ، يجبر النقص ولو كان الأنواع مختلفة ، ولو كان له رأس مال آخر مستقلّ غير مربوط بالآخر من حيث رأس المال والجمع والخرج والمحاسبات ، لم يجبر به نقص الآخر ولو كان الاتّجار بنوع واحد . وكذا الحال في التجارة والزراعة فيجري فيهما ما ذكرنا من استقلال رأس المال وعدمه .
( 2 ) لا يخلو من إشكال ؛ وإن كان التخيير لا يخلو من قرب ، إلّا في الحلال المختلط بالحرام ، فلا يترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين .
( 3 ) لا يخلو من إشكال ، إلّا أن يرى الحاكم مصلحة فيه .