ولا ضمان حينئذٍ عليه لو تلف ، والأقوى جواز النقل مع وجود المستحقّ أيضاً ، لكن مع الضمان لو تلف ، ولا فرق بين البلد القريب والبعيد ؛ وإن كان الأولى القريب ، إلّا مع المرجّح للبعيد .
( مسألة 9 ) : لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ولو مع وجود المستحقّ ، وكذا لو وكّله في قبضه عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن في نقله .
( مسألة 10 ) : مئونة النقل على الناقل في صورة الجواز ، ومن الخمس ( 1 ) في صورة الوجوب .
( مسألة 11 ) : ليس من النقل لو كان له مال ( 2 ) في بلد آخر فدفعه فيه للمستحقّ عوضاً عن الذي عليه في بلده ، وكذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر فاحتسبه خمساً ، وكذا لو نقل قدر الخمس ( 3 ) من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضاً عنه .
( مسألة 12 ) : لو كان الذي فيه الخمس في غير بلده ، فالأولى دفعه هناك ، ويجوز نقله إلى بلده مع الضمان .
( مسألة 13 ) : إن كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز ( 4 ) نقل حصّة الإمام عليه السلام إليه ، بل الأقوى جواز ذلك ( 5 ) ولو كان المجتهد الجامع للشرائط موجوداً في بلده أيضاً ، بل الأولى النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل ، أو كان هناك مرجّح آخر .
( مسألة 14 ) : قد مرّ : أنّه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقداً أو عروضاً ( 6 ) ، ولكن يجب أن يكون بقيمته الواقعيّة ، فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرأ ذمّته ( 7 ) وإن قبل المستحقّ ورضي به .
( مسألة 15 ) : لا تبرأ ذمّته من الخمس إلّا بقبض المستحقّ أو الحاكم ؛ سواء كان في ذمّته أو في العين الموجودة ، وفي تشخيصه بالعزل إشكال .
( مسألة 16 ) : إذا كان له في ذمّة المستحقّ دين جاز له احتسابه ( 8 ) خمساً ، وكذا في حصّة الإمام عليه السلام إذا أذن المجتهد .
شرح
( 1 ) فيه تأمّل .
( 2 ) مرّ الاحتياط في مثله .
( 3 ) من غير ما يتعلّق به الخمس .
( 4 ) بل وجب مع عدم المجتهد في البلد .
( 5 ) مع الضمان .
( 6 ) مرّ الاحتياط فيه .
( 7 ) بالنسبة إلى الزيادة .
( 8 ) مع إذن الحاكم على الأحوط ، وأحوط منه القبض والإقباض أيضاً .