وسرفاً بالنسبة إليه لا يحسب منها .
( مسألة 62 ) : في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة إليه من المئونة إشكال ( 1 ) ، فالأحوط - كما مرّ - إخراج خمسه أوّلًا ، وكذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه مثل آلات النجارة للنجّار ، وآلات النساجة للنسّاج ، وآلات الزراعة للزرّاع وهكذا ، فالأحوط إخراج خمسها أيضاً أوّلًا .
( مسألة 63 ) : لا فرق في المئونة بين ما يصرف عينه فتتلف ، مثل المأكول والمشروب ونحوهما ، وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه ، مثل الظروف والفروش ونحوها ، فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها وإن بقيت للسنين الآتية أيضاً .
( مسألة 64 ) : يجوز إخراج المئونة من الربح وإن كان عنده مال لا خمس فيه ؛ بأن لم يتعلّق به أو تعلّق وأخرجه ، فلا يجب إخراجها من ذلك بتمامها ولا التوزيع وإن كان الأحوط التوزيع ، وأحوط منه إخراجها بتمامها من المال الذي لا خمس فيه ، ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك ممّا لو لم يكن عنده كان من المئونة لا يجوز احتساب قيمتها من المئونة ، وأخذ مقدارها ، بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلًا .
( مسألة 65 ) : المناط في المئونة ما يصرف فعلًا لا مقدارها ، فلو قتّر على نفسه لم يحسب له ، كما أنّه لو تبرّع بها متبرّع لا يستثنى له مقدارها على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة .
( مسألة 66 ) : إذا استقرض من ابتداء سنته لمئونته ، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح .
( مسألة 67 ) : لو زاد ما اشتراه وادّخره للمئونة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها ممّا يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول ، وأمّا ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به مثل الفرش والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب ونحوها ، فالأقوى عدم الخمس فيها ، نعم لو فرض الاستغناء عنها ، فالأحوط ( 2 ) إخراج الخمس منها ، وكذا في حليّ النسوان إذا جاز وقت لبسهنّ لها .
( مسألة 68 ) : إذا مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصول الربح سقط اعتبار المئونة
شرح
( 1 ) تقدّم الكلام فيه ، ويأتي التفصيل المتقدّم في الآلات أيضاً .
( 2 ) والأقوى عدم الوجوب إذا استغنى عنها بعد عام الربح ، وكذا في الحليّ .