أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين ويأخذها مقاصّة وإن لم يقبضها المديون ولم يوكّل في قبضها ، ولا يجب إعلام المديون بالاحتساب عليه ، أو بجعلها وفاء وأخذها مقاصّة ( 1 ) .
( مسألة 25 ) : لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ولو بدون اطّلاع الغارم .
( مسألة 26 ) : لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة ، جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه ، وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته .
( مسألة 27 ) : إذا كان ديّان الغارم مديوناً لمن عليه الزكاة ، جاز له إحالته على الغارم ، ثمّ يحسب عليه ، بل يجوز له أن يحسب ما على الديّان وفاء عمّا في ذمّة الغارم ؛ وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة .
( مسألة 28 ) : لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعاً لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكّنه من الأداء وإن كان قادراً على قوت سنته ، يجوز الإعطاء من هذا السهم وإن كان المضمون عنه غنيّاً .
( مسألة 29 ) : لو استدان لإصلاح ذات البين - كما لو وجد قتيل لا يدري قاتله وكاد أن يقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل - فإن لم يتمكّن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم ، وكذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامّة ، وأمّا لو تمكّن من الأداء فمشكل ، نعم لا يبعد ( 2 ) جواز الإعطاء من سهم سبيل اللَّه وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً ، إلّا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك .
السابع : سبيل اللَّه ، وهو جميع سبل الخير ( 3 ) كبناء القناطر والمدارس والخانات
شرح
( 1 ) لا معنى لها بعد احتسابه وفاء ، نعم لو وكّل الغارم الدائن في أخذ الزكاة يجوز أخذ ما عنده زكاة من قبله ثمّ أخذه مقاصّة مع حصول شرط المقاصّة .
( 2 ) بعيد .
( 3 ) لا يبعد أن يكون سبيل اللَّه هو المصالح العامّة للمسلمين والإسلام ، كبناء القناطر وتعمير الطرق والشوارع وما به يحصل تعظيم الشعائر وعلوّ كلمة الإسلام ، أو دفع الفتنة والفساد عن حوزة الإسلام وبين القبيلتين من المسلمين وأشباه ذلك ، لا مطلق القربات كالإصلاح بين الزوج والزوجة والوالد والولد .