جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية ( 1 ) ، وأمّا إذا شكّ في وجوبها عليه وعدمه فأعطى احتياطاً ثمّ تبيّن له عدمه ، فالظاهر عدم جواز الاسترجاع وإن كانت العين باقية .
فصل في أوصاف المستحقّين
وهي أمور :
الأوّل : الإيمان ، فلا يعطى للكافر بجميع أقسامه ، ولا لمن يعتقد خلاف الحقّ من فرق المسلمين حتّى المستضعفين منهم ، إلّا من سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم سبيل اللَّه في الجملة ، ومع عدم وجود المؤمن والمؤلّفة وسبيل اللَّه يحفظ إلى حال التمكّن .
( مسألة 1 ) : تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين ومجانينهم ؛ من غير فرق بين الذكر والأنثى والخنثى ، ولا بين المميّز وغيره إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم ، وإمّا بالصرف عليهم مباشرة أو بتوسّط أمين ؛ إن لم يكن لهم وليّ شرعيّ من الأب والجدّ والقيّم .
( مسألة 2 ) : يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكاً وإن كان يحجر عليه بعد ذلك ، كما أنّه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل اللَّه ( 2 ) ، بل من سهم الفقراء - أيضاً - على الأظهر ؛ من كونه كسائر السهام أعمّ من التمليك والصرف .
( مسألة 3 ) : الصبيّ المتولّد بين المؤمن وغيره يلحق بالمؤمن ( 3 ) ، خصوصاً إذا كان هو الأب ، نعم لو كان الجدّ مؤمناً والأب غير مؤمن ففيه إشكال ، والأحوط عدم الإعطاء .
( مسألة 4 ) : لا يعطى ابن الزنا ( 4 ) من المؤمنين ، فضلًا عن غيرهم من هذا السهم .
( مسألة 5 ) : لو أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعادها ، بخلاف الصلاة والصوم إذا جاء بهما على وفق مذهبه ، بل وكذا الحجّ وإن كان قد ترك منه ركناً عندنا على الأصحّ ، نعم لو كان قد دفع الزكاة إلى المؤمن ثمّ استبصر أجزأ ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضاً .
( مسألة 6 ) : النيّة في دفع الزكاة للطفل والمجنون عند الدفع إلى الوليّ إذا كان على وجه التمليك ، وعند الصرف عليهما إذا كان على وجه الصرف .
شرح
( 1 ) الظاهر جواز الاسترجاع مع بقائها مع الإعطاء احتياطاً ، نعم لو قصد التصدّق على تقدير عدم الوجوب لم يجز .
( 2 ) مع انطباقه عليه .
( 3 ) إذا كان الأب مؤمناً ، دون الامّ مع عدم إيمان الأب .
( 4 ) في حال صغره .