صرفها في مئونته ، بل يجوز له إبقاؤه للاتّجار به وأخذ البقيّة من الزكاة ، وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها ، أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمئونته ، ولكن لا يكفيه الحاصل منهما ، لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المئونة ، بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المئونة .
( مسألة 2 ) : يجوز ( 1 ) أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مئونة سنته دفعة ، فلا يلزم الاقتصار على مقدار مئونة سنة واحدة ، وكذا في الكاسب الذي لا يفي كسبه بمئونة سنته ، أو صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها ، أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمئونة سنته لا يلزم الاقتصار على إعطاء التتمّة ، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين ، بل يجوز جعله غنيّاً عرفيّاً وإن كان الأحوط الاقتصار ، نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مئونة السنة أن يعطي شيئاً ولو قليلًا ما دام كذلك .
( مسألة 3 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله - ولو لعزّه وشرفه - لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها ، بل ولو كانت متعدّدة مع الحاجة إليها ، وكذا الثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة ؛ السفريّة والحضريّة - ولو كانت للتجمّل - وأثاث البيت من الفروش والظروف وسائر ما يحتاج إليه ، فلا يجب بيعها في المئونة ، بل لو كان فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها ، وكذا يجوز أخذها لشراء الدار والخادم وفرس الركوب والكتب العلميّة ونحوها مع الحاجة إليها ، نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله ، وجب صرفه ( 2 ) في المئونة ، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه ، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة ، فالأحوط ( 3 ) بيعها وشراء الأدون وكذا في العبد والجارية والفرس .
شرح
( 1 ) فيه إشكال لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء والأخذ أزيد من مئونة السنة ، وكذا في الفرع الآتي .
( 2 ) أي لا يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا صاحب الدار التي تزيد عن مقدار حاجته لا يجوز له أخذها ، أمّا وجوب البيع فلا .
( 3 ) إن كانت محلّ حاجته لكن يمكن له الاقتصار بالأقلّ ، يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا في العبد وغيره .