الإعطاء ، إلّا مع الظنّ بالصدق ( 1 ) ، خصوصاً في الصورة الأولى .
( مسألة 11 ) : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ؛ سواء كان حيّاً أو ميّتاً ، لكن يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدينه ، وإلّا لا يجوز ، نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم ، فالظاهر الجواز .
( مسألة 12 ) : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل لو كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها وهو مستحقّ ، يستحبّ دفعها إليه على وجه الصلة ظاهراً والزكاة واقعاً ، بل لو اقتضت المصلحة ( 2 ) التصريح كذباً بعدم كونها زكاة جاز ؛ إذا لم يقصد ( 3 ) القابض عنواناً آخر غير الزكاة ، بل قصد مجرّد التملّك .
( مسألة 13 ) : لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر ، فبان كون القابض غنيّاً ، فإن كانت العين باقية ارتجعها ، وكذا مع تلفها إذا كان القابض عالماً بكونها زكاة وإن كان جاهلًا بحرمتها للغنيّ ، بخلاف ما إذا كان جاهلًا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان ( 4 ) عليه ، ولو تعذّر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه ولم يتمكّن الدافع من أخذ العوض كان ضامناً ( 5 ) فعليه الزكاة مرّة أخرى ، نعم لو كان الدافع هو المجتهد ( 6 ) أو المأذون منه لا ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه .
( مسألة 14 ) : لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه أو متعمّداً ، استرجعها مع البقاء ، أو عوضها مع التلف وعلم القابض ( 7 ) ، ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة أخرى ، ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ، وكذا في المسألة السابقة ، وكذا الحال لو بان أنّ
شرح
( 1 ) الناشئ من ظهور حاله .
( 2 ) المسوّغة للكذب .
( 3 ) لا دخالة لقصد القابض في وقوع الزكاة .
( 4 ) مع احتماله كونها زكاة فالظاهر ضمانه ، نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط ضمانه .
( 5 ) فيما إذا كان الدفع بإذن شرعي ، فالأقوى عدم الضمان ، بخلاف ما لو كان إحراز الفقر بأمارة عقلية كالقطع ، فإنّ الظاهر ضمانه حينئذٍ .
( 6 ) إذا كان الدفع بعنوان الولاية لا الوكالة من قبل المالك ، فإنّه حينئذٍ ضامن يجب عليه دفع الزكاة ثانياً فيما قلنا بالضمان في الفرع السابق .
( 7 ) أو احتماله كما مرّ ، إلّا إذا دفع بغير عنوانها .