تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
المدفوع إليه كافر أو فاسق - إن قلنا باشتراط العدالة - أو ممّن تجب نفقته عليه ، أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيله . ( مسألة 15 ) : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً ، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلًا ، أو زيد فبان عمراً ، أو نحو ذلك ، صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد ( 1 ) ، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ، ولا يجوز استرجاعه حينئذٍ وإن كانت العين باقية ، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز ، كما يجوز نيّتها مجدّداً مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً ؛ بأن كان عالماً باشتباه الدافع وتقييده . الثالث : العاملون عليها ، وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه ، أو إلى الفقراء على حسب إذنه ، فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله وإن كان غنيّاً . ولا يلزم استئجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة ، بل يجوز - أيضاً - أن لا يعيّن له ويعطيه بعد ذلك ما يراه ، ويشترط فيهم التكليف بالبلوغ والعقل والإيمان ، بل العدالة ( 2 ) والحرّيّة - أيضاً - على الأحوط ، نعم لا بأس بالمكاتب ، ويشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً ، وأن لا يكونوا من بني هاشم ، نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره ، كما يجوز عملهم تبرّعاً ، والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السلام في بعض الأقطار ، نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام عليه السلام أو إلى الفقراء بنفسه . الرابع : المؤلّفة قلوبهم من الكفّار ، الذين يراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع ، ومن المؤلّفة قلوبهم ضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم ، أو لإمالتهم ( 3 ) إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع . الخامس : الرقاب وهم ثلاثة أصناف : الأوّل : المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة ؛ مطلقاً كان أو مشروطاً ، والأحوط أن يكون بعد حلول النجم ، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال ، ويتخيّر بين الدفع إلى كلّ من
شرح
( 1 ) لا يبعد الصحّة مطلقاً . ( 2 ) وإن لا يبعد كفاية الوثوق والاطمئنان في عمله . ( 3 ) لا يخلو من تأمّل .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 626 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي