الجيّد ، لكنّ الأحوط خلافه ( 1 ) بل يخرج الجيّد من الجيّد ، ويبعّض بالنسبة مع التبعّض ، وإن أخرج الجيّد عن الجميع فهو أحسن ، نعم لا يجوز دفع الجيّد عن الرديء بالتقويم ؛ بأن يدفع نصف دينار جيّد يسوى ديناراً رديئاً عن دينار إلّا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمّته ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة ، فإنّه لا مانع منه كما لا مانع ( 2 ) من دفع الدينار الرديء عن نصف دينار جيّد إذا كان فرضه ذلك .
( مسألة 3 ) : تتعلّق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب ، ولو شكّ في بلوغه ولا طريق للعلم بذلك ولو للضرر لم تجب ، وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار إشكال ، أحوطه ذلك وإن كان عدمه لا يخلو عن قوّة .
( مسألة 4 ) : إذا كان عنده نصاب من الجيّد لا يجوز أن يخرج عنه من المغشوش ، إلّا إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص ، وإن كان المغشوش بحسب القيمة يساوي ما عليه ، إلّا إذا دفعه بعنوان القيمة إذا كان للخليط قيمة .
( مسألة 5 ) : وكذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش لا يجوز أن يدفع المغشوش ، إلّا مع العلم على النحو المذكور .
( مسألة 6 ) : لو كان عنده دراهم أو دنانير بحدّ النصاب وشكّ في أنّه خالص أو مغشوش ، فالأقوى عدم وجوب الزكاة وإن كان أحوط .
( مسألة 7 ) : لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب أو الدنانير المغشوشة بالفضّة لم يجب عليه شيء ، إلّا إذا علم ببلوغ أحدهما أو كليهما حدّ النصاب ، فيجب في البالغ منهما أو فيهما ، فإن علم الحال فهو ، وإلّا وجبت التصفية ( 3 ) ، ولو علم أكثريّة أحدهما مردّداً ولم يمكن العلم وجب إخراج الأكثر من كلّ منهما ، فإذا كان عنده ألف وتردّد بين أن يكون مقدار الفضّة فيها أربعمائة والذهب ستّمائة وبين العكس أخرج عن ستّمائة ذهباً وستّمائة فضّة ، ويجوز أن يدفع بعنوان القيمة ستّمائة عن الذهب ، وأربعمائة عن الفضّة بقصد ما في الواقع .
( مسألة 8 ) : لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة ، وعلم أنّ الغشّ ثلثها - مثلًا - على
شرح
( 1 ) بل الأقوى خلافه ، فيجب ملاحظة النسبة .
( 2 ) الأولى الأحوط التصالح كما في الفرض السابق .
( 3 ) أو الاحتياط بإعطاء ما به يبرأ ذمّته يقيناً .