نعم يرجع الزوج حينئذٍ - أيضاً - عليها بمقدار ما أخرج .
( مسألة 15 ) : إذا قال ربّ المال : لم يحل على مالي الحول ، يسمع منه بلا بيّنة ولا يمين ، وكذا لو ادّعى الإخراج ، أو قال : تلف منّي ما أوجب النقص عن النصاب .
( مسألة 16 ) : إذا اشترى نصاباً وكان للبائع الخيار ، فإن فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري ، ويكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ ، وإن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه الزكاة ، وحينئذٍ فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما أخرج ، وإن أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين ، وإن كان قبل الإخراج فللمشتري أن يخرجها من العين ويغرم للبائع ما أخرج وإن يخرجها من مال آخر ، ويرجع العين بتمامها إلى البائع .
فصل في زكاة النقدين
وهما الذهب والفضّة ، ويشترط في وجوب الزكاة فيهما - مضافاً إلى ما مرّ من الشرائط العامّة - أمور :
الأوّل : النصاب ، ففي الذهب نصابان : الأوّل : عشرون ديناراً ، وفيه نصف دينار ، والدينار مثقال شرعيّ ، وهو ثلاثة أرباع الصيرفيّ ، فعلى هذا : النصاب الأوّل بالمثقال الصيرفيّ خمسة عشر مثقالًا ، وزكاته ربع المثقال وثمنه . والثاني : أربعة دنانير ، وهي ثلاث مثاقيل صيرفيّة ، وفيه ربع العشر ، أي من أربعين واحد ، فيكون فيه قيراطان ؛ إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً ، ثمّ إذا زاد أربعة فكذلك ، وليس قبل أن يبلغ عشرين ديناراً شيء ، كما أنّه ليس بعد العشرين ( 1 ) قبل أن يزيد أربعة شيء وكذا ليس بعد هذه الأربعة شيء إلّا إذا زاد أربعة أخرى ، وهكذا . والحاصل : أنّ في العشرين ديناراً ربع العشر وهو نصف دينار ، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة وعشرين وفيها ربع عشره وهو نصف دينار
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ ما زاد على العشرين حتّى يبلغ أربعة دنانير متعلّق للفرض الأوّل ؛ أي نصف الدينار ، فالعشرون مبدأ النصاب الأوّل إلى أربعة وعشرين ، فإذا بلغت أربعة وعشرين زاد قيراطان إلى ثمانية وعشرين فزاد قيراطان وهكذا ، وهذا معنى العفو بين النصابين لا عدم التعلّق رأساً كما قبل العشرين ، وهكذا فيما زاد من مائتين في نصاب الفضّة إلى أن يبلغ أربعين .