السنة الأولى يخرج شاة ، وبعد تمام السنة للخمسة الجديدة أيضاً يخرج شاة ، وهكذا ( 1 ) ، وأمّا في القسم الثالث فيستأنف حولًا واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل ، وليس على الملك الجديد في بقيّة الحول الأوّل شيء ، وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر ، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء حولها اثنين وأربعين ، ويلحق بهذا القسم - على الأقوى - ما لو كان الملك الجديد نصاباً مستقلًاّ ومكمّلًا للنصاب اللاحق ، كما لو كان عنده من الإبل عشرون فملك في الأثناء ستّة أخرى ، أو كان عنده خمسة ثمّ ملك أحد وعشرين ، ويحتمل إلحاقه بالقسم الثاني .
( مسألة 14 ) : لو أصدق زوجته نصاباً وحال عليه الحول وجب عليها الزكاة ، ولو طلّقها بعد الحول قبل الدخول رجع نصفه ( 2 ) إلى الزوج ووجب عليها زكاة المجموع في نصفها ، ولو تلف نصفها يجب إخراج ( 3 ) الزكاة من النصف الذي رجع إلى الزوج ويرجع بعد الإخراج عليها بمقدار الزكاة . هذا إن كان التلف بتفريط منها ، وأمّا إن تلف عندها بلا تفريط فيخرج نصف الزكاة ( 4 ) من النصف الذي عند الزوج ؛ لعدم ضمان الزوجة حينئذٍ لعدم تفريطها ،
شرح
( 1 ) فيه إشكال ، والظاهر أنّ الخمس من الإبل مكمّلة الخمس السابقة ولا تكون مستقلّة ، فالخمس نصاب والعشر نصاب واحد آخر لا نصابان ، وخمسة عشر نصاب واحد أيضاً فيها ثلاث شياه وهكذا ، فحينئذٍ يكون حكم هذا القسم حكم القسم الآتي ، نعم لو ملك في أوّل السنة خمساً ، وبعد ستّة أشهر مثلًا ستّاً وعشرين ، يجب عليه في آخر سنة الخمس شاة ، وفي آخر سنة الجديدة بنت مخاض ، ثمّ يترك سنة الخمس ويستأنف للمجموع حولًا وكذا لو ملك بعد الخمس في أثناء السنة نصاباً مستقلًاّ كستّ وثلاثين وستّ وأربعين وهكذا . ومن هذا يظهر الكلام في الفرض الأخير الذي تعرّض له الماتن .
( 2 ) الأحوط الأولى إخراج الزكاة أوّلًا ، ثمّ ردّ نصف التمام إلى الزوج .
( 3 ) بل يضمن نصف الزكاة ونصف نصف المهر ، ونصف الزكاة كنصف نصف المهر متعلّق بالنصف الباقي .
( 4 ) إن ردّ نصف الزوج قبل التلف فالظاهر عدم جواز الرجوع إليه ، بل يجب عليه إخراج قيمة النصف ، نعم لو نكل عن أداء القيمة يرجع وليّ الزكاة إلى العين الموجودة لدى الزوج ويرجع الزوج إلى الزوجة .