تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
عشر ، فلا يعتبر تمامه ، فبالدخول فيه يتحقّق الوجوب ، بل الأقوى استقراره ( 1 ) أيضاً ، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه ، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل ، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه . ( مسألة 9 ) : لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول ، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكّن من التصرّف فيها أو عاوضها بغيرها وإن كان زكويّاً من جنسها ، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلًا ، ومضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستّة أشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة ، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة وإن كانت بقصد الفرار من الزكاة . ( مسألة 10 ) : إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء ، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن ، وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكّن من الأداء ضمن بالنسبة ، نعم لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص ( 2 ) من الزكاة شيء ، وكان التلف عليه بتمامه مطلقاً على إشكال . ( مسألة 11 ) : إذا ارتدّ الرجل المسلم ، فإمّا أن يكون عن ملّة أو عن فطرة ، وعلى التقديرين : إمّا أن يكون في أثناء الحول أو بعده ، فإن كان بعده وجبت الزكاة ؛ سواء كان عن فطرة أو ملّة ، ولكن المتولّي لإخراجها الإمام عليه السلام ( 3 ) أو نائبه ، وإن كان في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول ؛ لأنّ تركته تنتقل إلى ورثته ، وإن كان عن ملّة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول ، لكن المتولّي الإمام عليه السلام أو نائبه إن لم يتب ، وإن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه ، وأمّا لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر ، فتصير ملكاً متزلزلًا لهم ، فيتبعه الوجوب الغير المستقرّ ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً معدماً لحقّ الفقراء ، ولو فعل كان ضامناً . نعم لو اختلّ بعض الشروط من غير اختياره - كأن نقص عن النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر - يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب . ( 2 ) بل الأقرب ورود النقص على الزكاة بالنسبة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ( 3 ) في الملّي على الأحوط ، وكذا في الفرع الآتي ، وأمّا الفطري فالمتولّي هو الورثة ، والأحوط الاستئذان من الحاكم أيضاً .