بين عدّ ثلاثين ثلاثين ، ويعطي تبيعاً أو تبيعة ، وأربعين أربعين ويعطي مسنّة .
وأمّا في الغنم فخمسة نصب : الأوّل : أربعون وفيها شاة ، الثاني : مائة وإحدى وعشرون وفيها شاتان ، الثالث : مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه ، الرابع : ثلاثمائة وواحدة وفيها أربع شياه ، الخامس : أربعمائة فما زاد ، ففي كلّ مائة شاة ، وما بين النصابين في الجميع عفو ( 1 ) ، فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق .
( مسألة 2 ) : البقر والجاموس جنس واحد ، كما أنّه لا فرق في الإبل بين العراب والبخاتي ، وفي الغنم بين المعز والشاة والضأن ، وكذا لا فرق بين الذكر والأنثى في الكلّ .
( مسألة 3 ) : في المال المشترك إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجبت عليهم ، وإن بلغ نصيب بعضهم وجبت عليه فقط ، وإذا كان المجموع نصاباً وكان نصيب كلّ منهم أقلّ لم يجب على واحد منهم .
( مسألة 4 ) : إذا كان مال المالك الواحد متفرّقاً - ولو متباعداً - يلاحظ المجموع ، فإذا كان بقدر النصاب وجبت ولا يلاحظ كلّ واحد على حدة .
( مسألة 5 ) : أقلّ أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم والإبل من الضأن الجذع ومن المعز الثنيّ ، والأوّل ما كمل له سنة واحدة ودخل في الثانية ، والثاني ما كمل له سنتان ودخل في الثالثة . ولا يتعيّن عليه أن يدفع الزكاة من النصاب ، بل له أن يدفع شاة أخرى ؛ سواء كانت من ذلك البلد أو غيره ، وإن كانت أدون قيمة من أفراد ما في النصاب ، وكذا الحال في الإبل والبقر ، فالمدار في الجميع الفرد الوسط من المسمّى لا الأعلى ولا الأدنى ؛ وإن كان لو تطوّع بالعالي أو الأعلى كان أحسن وزاد خيراً ، والخيار للمالك لا الساعي أو الفقير فليس لهما الاقتراح عليه ، بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس ( 2 ) الفريضة بالقيمة السوقيّة ؛ من النقدين أو غيرهما وإن كان الإخراج من العين أفضل .
( مسألة 6 ) : المدار في القيمة على وقت الأداء ؛ سواء كانت العين موجودة أو تالفة لا وقت الوجوب ، ثمّ المدار على قيمة بلد الإخراج إن كانت العين تالفة ، وإن كانت موجودة فالظاهر
شرح
( 1 ) بمعنى أنّ ما وجب في النصاب السابق يتعلّق على ما بين النصابين إلى النصاب اللاحق ، فالعفو بمعنى عدم تعلّق أكثر من السابق ، لا بمعنى عدم التعلّق عليه رأساً .
( 2 ) إخراج غير الجنس فيما عدا الدرهم والدينار محلّ تأمّل ، إلّا إذا كان خيراً للفقراء ؛ وإن كان الجواز لا يخلو من وجه .