بالغير أو البيّنة أو نحو ذلك بسهولة فالأحوط ( 1 ) إخراج زكاتها ، وكذا لو مكّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقاء يده عليه أو تمكّن من أخذه سرقة ، بل وكذا لو أمكن تخليصه ببعضه مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبداً ، وكذا في المرهون إن أمكنه فكّه بسهولة .
( مسألة 10 ) : إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة ولم يفعل ، لم يجب عليه إخراج زكاته ، بل وإن أراد المديون الوفاء ولم يستوف اختياراً مسامحة أو فراراً من الزكاة ، والفرق ( 2 ) بينه وبين ما ذكر من المغصوب ونحوه أنّ الملكيّة حاصلة في المغصوب ونحوه ، بخلاف الدين ، فإنّه لا يدخل في ملكه إلّا بعد قبضه .
( مسألة 11 ) : زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض ، فلو اقترض نصاباً من أحد الأعيان الزكويّة وبقي عنده سنة ، وجب عليه الزكاة ، نعم يصحّ أن يؤدّي المقرض عنه تبرّعاً ، بل يصحّ تبرّع الأجنبيّ ( 3 ) أيضاً ، والأحوط الاستئذان من المقترض في التبرّع عنه وإن كان الأقوى عدم اعتباره ، ولو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض ، فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّهاً إليه لم يصحّ ، وإن كان المقصود أن يؤدّي عنه صحّ ( 4 ) .
( مسألة 12 ) : إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة ، فإن كان مطلقاً غير موقّت ولا معلّقاً على شرط ، لم تجب الزكاة فيها وإن لم تخرج عن ملكه بذلك ؛ لعدم التمكّن من التصرّف فيها ؛ سواء تعلّق بتمام النصاب أو بعضه . نعم لو كان النذر بعد تعلّق الزكاة وجب إخراجها ( 5 )
شرح
( 1 ) لكنّ الأقوى عدم الوجوب في جميع فروض المسألة ، نعم في المغصوب إذا مكّنه الغاصب جميع التصرّفات مع بقائه عنده حتّى تكون يده عليه كيد وكيله - بحيث مكّنه من إخراجها منها - تجب الزكاة ، لكنّه خلاف المفروض ، ومع عدم تمكينه من إخراجها من يده ، لا تجب على الأقوى وإن مكّنه سائرها .
( 2 ) هذا الفرق وإن كان ظاهراً ، لكن عدم التعلّق في المغصوب ونحوه ممّا في المسألة السابقة لفقدان شرط آخر .
( 3 ) لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب .
( 4 ) لكن إن لم يؤدّ وجب على المقترض أداؤه .
( 5 ) مع إمكان الجمع بينهما ؛ بأن يخرج الزكاة ويعمل بالنذر ووفت العين بهما فلا كلام ، ومع عدم الإمكان وعدم الوفاء ، فإن أمكن العمل بالنذر وأداء الزكاة بالقيمة يجب ، وإلّا يجب إخراج الزكاة وإيراد النقص على النذر .