تاريخ البلوغ وشكّ في سبق زمان التعلّق وتأخّره ، ففي وجوب الإخراج إشكال ( 1 ) ؛ لأنّ أصالة التأخّر لا تثبت البلوغ حال التعلّق ، ولكن الأحوط الإخراج ، وأمّا إذا شكّ حين التعلّق في البلوغ وعدمه أو علم زمان التعلّق وشكّ في سبق البلوغ وتأخّره أو جهل التاريخين فالأصل ( 2 ) عدم الوجوب ، وأمّا مع الشكّ في العقل فإن كان مسبوقاً بالجنون وكان الشكّ في حدوث العقل قبل التعلّق أو بعده ، فالحال كما ذكرنا في البلوغ من التفصيل ( 3 ) ، وإن كان مسبوقاً بالعقل فمع العلم بزمان التعلّق والشكّ في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب ، ومع العلم بزمان حدوث الجنون والشكّ في سبق التعلّق وتأخّره فالأصل عدم الوجوب ، وكذا مع الجهل بالتاريخين ، كما أنّ مع الجهل بالحالة السابقة وأنّها الجنون أو العقل كذلك .
( مسألة 6 ) : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع ( 4 ) من تعلّق الزكاة إذا كان في تمام الحول ، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناء على المختار من عدم منع الخيار من التصرّف ، فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل - مثلًا - وكان للبائع الخيار جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه .
( مسألة 7 ) : إذا كانت الأعيان الزكويّة مشتركة بين اثنين أو أزيد ، يعتبر بلوغ النصاب في حصّة كلّ واحد ، فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً .
( مسألة 8 ) : لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عامّاً أو خاصّاً ، ولا تجب في نماء الوقف العامّ ( 5 ) ، وأمّا في نماء الوقف الخاصّ فتجب على كلّ من بلغت حصّته حدّ النصاب .
( مسألة 9 ) : إذا تمكّن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة
شرح
( 1 ) الأقوى عدم الوجوب .
( 2 ) والمسألة صحيحة ، لكن في بعض تشبّثاته إشكال .
( 3 ) ومرّ ما هو الأقوى .
( 4 ) إلّا في الخيار المشروط بردّ الثمن ؛ ممّا تكون المعاملة مبنيّة على بقاء العين .
( 5 ) إنّما لا تتعلّق بنمائه إذا لم يقبضه ، وأمّا بعد القبض فهو كسائر أمواله تتعلّق به الزكاة مع اجتماع شرائطه ، فإذا كان نخيل بستان وقفاً وبعد ظهور الثمر وقبل وقت التعلّق دفع المتولّي ما على النخيل على بعض الموقوف عليهم فحان عنده حين التعلّق ، تتعلّق به مع اجتماع الشرائط .