تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
إذا كان منافياً لحقّه ( 1 ) ، وإذن الوالد والوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما ، وأمّا مع عدم المنافاة وعدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم ؛ وإن كان أحوط ، خصوصاً بالنسبة إلى الزوج والوالد . الثامن : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمداً اختياراً لغير الأسباب المبيحة بطل ؛ من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، وأمّا لو خرج ناسياً أو مكرهاً فلا يبطل ، وكذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة ، كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة ونحو ذلك ، ولا يجب الاغتسال ( 2 ) في المسجد ؛ وإن أمكن من دون تلويث وإن كان أحوط ، والمدار على صدق اللبث ، فلا ينافيه خروج بعض أجزاء بدنه ؛ من يده أو رأسه أو نحوهما . ( مسألة 1 ) : لو ارتدّ المعتكف في أثناء اعتكافه بطل ؛ وإن تاب بعد ذلك ، إذا كان ذلك في أثناء النهار ، بل مطلقاً على الأحوط ( 3 ) . ( مسألة 2 ) : لا يجوز العدول بالنيّة من اعتكاف إلى غيره وإن اتّحدا في الوجوب والندب ، ولا عن نيابة ميّت إلى آخر أو إلى حيّ ، أو عن نيابة غيره إلى نفسه أو العكس . ( مسألة 3 ) : الظاهر عدم جواز النيابة عن أكثر من واحد في اعتكاف واحد ، نعم يجوز ذلك بعنوان إهداء الثواب ، فيصحّ إهداؤه إلى متعدّدين أحياء أو أمواتاً أو مختلفين . ( مسألة 4 ) : لا يعتبر في صوم الاعتكاف أن يكون لأجله ، بل يعتبر فيه أن يكون صائماً أيّ صوم كان ، فيجوز الاعتكاف مع كون الصوم استئجارياً ( 4 ) أو واجباً من جهة النذر ونحوه ، بل لو نذر الاعتكاف يجوز له بعد ذلك أن يوجر نفسه للصوم ويعتكف في ذلك الصوم ، ولا يضرّه وجوب الصوم عليه بعد نذر الاعتكاف ، فإنّ الذي يجب لأجله هو الصوم الأعمّ من كونه له أو بعنوان آخر ، بل لا بأس بالاعتكاف المنذور مطلقاً في الصوم المندوب الذي يجوز له قطعه ، فإن لم يقطعه تمّ اعتكافه ، وإن قطعه انقطع ووجب عليه الاستئناف . ( مسألة 5 ) : يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأوّلين ، ومع تمامهما يجب
شرح
( 1 ) فيه إشكال ، لكن لا يترك الاحتياط . ( 2 ) بل لا يجوز في المسجدين ، ويجب عليه التيمّم والخروج للاغتسال ، ولا يجوز في غيرهما مع استلزام اللبث . ( 3 ) بل الأقوى . ( 4 ) إذا لم يكن انصراف في البين .