حدّ الترخّص ، وقد مرّ سابقاً وجوب الكفّارة ( 1 ) عليه إن أفطر قبله .
( مسألة 4 ) : يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان ، بل ولو كان للفرار من الصوم كما مرّ ، وأمّا غيره من الواجب المعيّن فالأقوى ( 2 ) عدم جوازه إلّا مع الضرورة ، كما أنّه لو كان مسافراً وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان .
( مسألة 5 ) : الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان قبل أن يمضي ثلاثة وعشرون يوماً ، إلّا في حجّ أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه .
( مسألة 6 ) : يكره للمسافر في شهر رمضان - بل كلّ من يجوز له الإفطار - التملّؤ من الطعام والشراب ، وكذا يكره له الجماع في النهار ، بل الأحوط تركه وإن كان الأقوى جوازه .
فصل وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
، بل قد يجب :
الأوّل والثاني : الشيخ والشيخة ؛ إذا تعذّر عليهما الصوم أو كان حرجاً ومشقّة ، فيجوز لهما الإفطار ، لكن يجب عليهما في صورة المشقّة ، بل في صورة التعذّر ( 3 ) - أيضاً - التكفير بدل كلّ يوم بمدّ من طعام ، والأحوط مدّان ، والأفضل كونهما من حنطة ، والأقوى وجوب القضاء عليهما ( 4 ) لو تمكّنا بعد ذلك .
الثالث : من به داء العطش ، فإنّه يفطر ؛ سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر ، أو كان فيه مشقّة ، ويجب عليه التصدّق بمدّ ، والأحوط مدّان ؛ من غير فرق بين ما إذا كان مرجوّ الزوال أم لا ، والأحوط - بل الأقوى - وجوب القضاء عليه إذا تمكّن بعد ذلك ، كما أنّ الأحوط أن يقتصر على مقدار الضرورة .
الرابع : الحامل المقرب التي يضرّها الصوم ، أو يضرّ حملها ، فتفطر وتتصدّق من مالها بالمدّ أو المدّين وتقضي بعد ذلك .
شرح
( 1 ) على الأحوط كما مرّ .
( 2 ) الأقوى جوازه في النذر المعيّن ، وعدم وجوب الإقامة فيه .
( 3 ) وجوب الكفّارة على الشيخين وذي العطاش في صورة تعذّر الصوم عليهم محلّ إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ، كما أنّه على الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بهما لا بولدهما محلّ تأمّل .
( 4 ) في القوّة إشكال ، لكنّه أحوط ، وكذا الحال فيمن به داء العطاش .