من السكران ( 1 ) ، ولا من المغمى عليه - ولو في بعض النهار - وإن سبقت منه النيّة على الأصحّ .
الثالث : عدم الإصباح جنباً أو على حدث الحيض والنفاس بعد النقاء من الدم على التفصيل المتقدّم .
الرابع : الخلوّ من الحيض والنفاس في مجموع النهار ، فلا يصحّ من الحائض والنفساء إذا فاجأهما الدم ولو قبل الغروب بلحظة أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة ، ويصحّ من المستحاضة إذا أتت بما عليها من الأغسال النهاريّة ( 2 ) .
الخامس : أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب ، إلّا في ثلاثة مواضع : أحدها : صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع . الثاني : صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً ؛ وهو ثمانية عشر يوماً . الثالث : صوم النذر المشترط فيه سفراً خاصّة أو سفراً وحضراً ، دون النذر المطلق ، بل الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر أيضاً ، إلّا ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة ، والأفضل ( 3 ) إتيانها في الأربعاء والخميس والجمعة ، وأمّا المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصحّ صومه ويجزيه حسب ما عرفته في جاهل حكم الصلاة ؛ إذ الإفطار كالقصر ، والصيام كالتمام في الصلاة ، لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه ، وأمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحّة ، وكذا يصحّ الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ، كما أنّه يصحّ صومه إذا لم يقصّر في صلاته ، كناوي الإقامة عشرة أيّام ، والمتردّد ثلاثين يوماً ، وكثير السفر ( 4 ) ، والعاصي بسفره ، وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلًا في كتاب الصلاة .
السادس : عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم لإيجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة ألمه أو نحو ذلك ؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ ، بل أو الاحتمال الموجب للخوف ، بل لو
شرح
( 1 ) الأحوط لمن يفيق من السكر مع سبق النيّة الإتمام ثمّ القضاء ، ولمن يفيق من الإغماء مع سبقها الإتمام وإن لم يفعل القضاء .
( 2 ) والليلة الماضية على الأحوط ، كما مرّ .
( 3 ) بل المتعيّن على الأحوط ، لو لم يكن أقوى .
( 4 ) أي من كان شغله ذلك كما مرّ .