تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
يومين غفر لك ما بينهما ، أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما . وفي خبر آخر قال : ألا أمنحك ، ألا أعطيك ، ألا أحبوك ، ألا اعلّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والظاهر أنّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره ، وقد بشّر ذلك اليوم بفتح خيبر فقال صلى الله عليه وآله وسلم : واللَّه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً ؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال : ألا أمنحك الخ . وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كلّ منها الحمد وسورة ، ثمّ يقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر خمسة عشر مرّة وكذا يقول في الركوع عشر مرّات ، وبعد رفع الرأس منه عشر مرّات ، وفي السجدة الأولى عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، وكذا في السجدة الثانية عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، ففي كلّ ركعة خمسة وسبعون مرّة ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة . ( مسألة 1 ) : يجوز إتيان هذه الصلاة في كلّ من اليوم والليلة ، ولا فرق بين الحضر والسفر ، وأفضل أوقاته يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس ويتأكّد إتيانها في ليلة النصف من شعبان . ( مسألة 2 ) : لا يتعيّن فيها سورة مخصوصة ، لكن الأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى : إذا زلزلت ، وفي الثانية : والعاديات ، وفي الثالثة : إذا جاء نصر اللَّه ، وفي الرابعة : قل هو اللَّه أحد . ( مسألة 3 ) : يجوز تأخير التسبيحات إلى ما بعد الصلاة إذا كان مستعجلًا ، كما يجوز التفريق بين الصلاتين إذا كان له حاجة ضروريّة ؛ بأن يأتي بركعتين ثمّ بعد قضاء تلك الحاجة يأتي بركعتين أخريين . ( مسألة 4 ) : يجوز احتساب هذه الصلاة من نوافل الليل أو النهار أداء وقضاء فعن الصادق عليه السلام : « صلّ صلاة جعفر أيّ وقت شئت ؛ من ليل أو نهار ، وإن شئت حسبتها من نوافل الليل ، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار حسب لك من نوافلك ، وتحسب لك صلاة جعفر » والمراد من الاحتساب تداخلهما فينوي بالصلاة كونها نافلة وصلاة جعفر ، ويحتمل أنّه ينوي صلاة جعفر ويجتزأ بها عن النافلة ، ويحتمل أنّه ينوي النافلة ويأتي بها بكيفيّة صلاة جعفر فيثاب ثوابها أيضاً ، وهل يجوز إتيان الفريضة بهذه الكيفيّة أو لا ؟ قولان ، لا يبعد الجواز على الاحتمال الأخير دون الأوّلين ، ودعوى أنّه تغيير لهيئة الفريضة