- سواء كان ركناً أو غيره من الأجزاء التي لها قضاء كالسجدة والتشهّد ، أو من الأجزاء التي يجب سجود السهو لأجل نقصانها - صحّت صلاته ولا شيء عليه ، وكذا لو علم أنّه إمّا ترك الجهر أو الإخفات في موضعهما ، أو بعض الأفعال الواجبة المذكورة ؛ لعدم الأثر لترك الجهر والإخفات ، فيكون الشكّ بالنسبة إلى الطرف الآخر بحكم الشكّ البدوي .
الثانية والعشرون : لا إشكال في بطلان الفريضة إذا علم إجمالًا أنّه إمّا زاد فيها ركناً أو نقص ركناً ، وأمّا في النافلة فلا تكون باطلة ؛ لأنّ زيادة الركن فيها مغتفرة والنقصان مشكوك ، نعم لو علم أنّه إمّا نقص فيها ركوعاً أو سجدتين بطلت ( 1 ) ، ولو علم إجمالًا أنّه إمّا نقص فيها ركوعاً - مثلًا - أو سجدة واحدة أو ركوعاً أو تشهّداً أو نحو ذلك ممّا ليس بركن لم يحكم بإعادتها ؛ لأنّ نقصان ما عدا الركن فيها لا أثر له من بطلان أو قضاء أو سجود سهو ، فيكون احتمال نقص الركن كالشكّ البدوي .
الثالثة والعشرون : إذا تذكّر وهو في السجدة أو بعدها من الركعة الثانية - مثلًا - أنّه ترك سجدة من الركعة الأولى وترك أيضاً ركوع هذه الركعة ، جعل السجدة التي أتى بها للركعة الأولى ، وقام وقرأ وقنت وأتمّ صلاته ، وكذا لو علم أنّه ترك سجدتين من الأولى وهو في السجدة الثانية من الثانية ، فيجعلهما للُاولى ويقوم إلى الركعة الثانية ، وإن تذكّر بين السجدتين سجد أخرى بقصد الركعة الأولى ويتمّ ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الركعات إذا تذكّر بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية أنّه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعة ، ولكن الأحوط في جميع هذه الصور إعادة الصلاة بعد الإتمام .
الرابعة والعشرون : إذا صلّى الظهر والعصر وعلم بعد السلام نقصان إحدى الصلاتين ركعة ، فإن كان بعد الإتيان بالمنافي عمداً وسهواً أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمّة ، وإن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى الثانية ( 2 ) ركعة ثمّ سجد للسهو عن السلام في غير المحلّ ثمّ أعاد الأولى ، بل الأحوط أن لا ينوي الأولى ، بل يصلّي أربع ركعات بقصد ما في الذمّة ؛ لاحتمال كون الثانية على فرض كونها تامّة محسوبة ظهراً .
الخامسة والعشرون : إذا صلّى المغرب والعشاء ثمّ علم بعد السلام من العشاء أنّه نقص من إحدى الصلاتين ركعة ، فإن كان بعد الإتيان بالمنافي عمداً وسهواً وجب عليه
شرح
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) مرّ الكلام فيها في المسألة الثامنة ، وكذا الكلام في المسألة الآتية .