تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
عليه أن يتشهّد أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد عدم الوجوب ، بل وجوب قضائه بعد الفراغ ؛ إمّا لأنّه مقتضى البناء ( 1 ) على الثلاث ، وإمّا لأنّه لا يعلم بقاء محلّ التشهّد من حيث إنّ محلّه الركعة الثانية وكونه فيها مشكوك ، بل محكوم بالعدم ، وأمّا لو شكّ وهو قائم بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد في الثانية ، فحكمه المضيّ والقضاء بعد السلام ؛ لأنّ الشكّ بعد تجاوز محلّه . الثانية عشر : إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني ( 2 ) ؛ لأنّه شاكّ بين الثلاث والأربع ، ويجب عليه الركوع ؛ لأنّه شاكّ فيه مع بقاء محلّه ، وأيضاً هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة ، وأمّا لو انعكس بأن كان شاكّاً في أنّه قبل الركوع من الثالثة ، أو بعده من الرابعة ، فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع ، فلا يركع بل يسجد ويتمّ ، وذلك لأنّ مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث إنّه أحد طرفي شكّه ، وطرف الشكّ الأربع بعد الركوع ، لكن لا يبعد بطلان صلاته لأنّه شاكّ في الركوع من هذه الركعة ومحلّه باق ، فيجب عليه أن يركع ، ومعه يعلم إجمالًا أنّه إمّا زاد ركوعاً أو نقص ركعة ، فلا يمكن إتمام الصلاة مع البناء على الأربع ، والإتيان بالركوع مع هذا العلم الإجمالي . الثالثة عشر : إذا كان قائماً وهو في الركعة الثانية من الصلاة ، وعلم أنّه أتى في هذه الصلاة بركوعين ، ولا يدري أنّه أتى بكليهما في الركعة الأولى حتّى تكون الصلاة باطلة أو أتى فيها بواحد وأتى بالآخر في هذه الركعة ، فالظاهر بطلان الصلاة ؛ لأنّه شاكّ في ركوع هذه الركعة ، ومحلّه باق فيجب عليه أن يركع ، مع أنّه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته ، ولا يجوز له أن لا يركع مع بقاء محلّه ، فلا يمكنه تصحيح الصلاة . الرابعة عشر : إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه ترك سجدتين ، ولكن لم يدر أنّهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة ، ولكن الأحوط قضاء السجدة مرّتين ، وكذا
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه لا الوجه الآتي فإنّه ضعيف ، وكذا الحال في الفرع الآتي فإنّ الوجه فيه هو الوجه في الأوّل ، لا ما ذكره لضعفه . ( 2 ) الظاهر هو بطلان الصلاة في هذه الصورة دون عكسها ، فيبني على الأربع ويأتي بالركوع ، ثمّ يأتي بوظيفة الشاكّ ، لكن الأحوط إعادة الصلاة أيضاً .