تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الأربع والخمس ، فيحكم بصحّة الصلاتين ؛ إذ لا مانع من إجراء القاعدتين ، فبالنسبة إلى الظهر يجري قاعدة الفراغ والشكّ بعد السلام ، فيبني على أنّه سلّم على أربع ، وبالنسبة إلى العصر يجري حكم الشكّ بين الأربع والخمس ، فيبني على الأربع إذا كان بعد إكمال السجدتين ، فيتشهّد ويسلّم ثمّ يسجد سجدتي السهو ، وكذا الحال في العشاءين إذا علم قبل السلام من العشاء أنّه صلّى سبع ركعات وشكّ في أنّه سلّم من المغرب على ثلاث فالتي بيده رابعة العشاء ، أو سلّم على الاثنتين فالتي بيده خامسة العشاء ، فإنّه يحكم بصحّة الصلاتين وإجراء القاعدتين . التاسعة والعشرون : لو انعكس الفرض السابق ؛ بأن شكّ - بعد العلم بأنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات قبل السلام من العصر - في أنّه صلّى الظهر أربع فالتي بيده رابعة العصر ، أو صلّاها خمساً فالتي بيده ثالثة العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الثلاث والأربع ، ولا وجه ( 1 ) لإعمال قاعدة الشكّ بين الثلاث والأربع في العصر ؛ لأنّه إن صلّى الظهر أربعاً فعصره - أيضاً - أربعة فلا محلّ لصلاة الاحتياط ، وإن صلّى الظهر خمساً فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط ، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين . نعم لو عدل بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة أخرى وأتمّها يحصل له العلم بتحقّق ظهر صحيحة مردّدة بين الأولى إن كان في الواقع سلّم فيها على الأربع ، وبين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلّم فيها على الخمس ، وكذا الحال في العشاءين إذا شكّ بعد العلم بأنّه صلّى سبع ركعات قبل السلام من العشاء في أنّه سلّم في المغرب على الثلاث حتّى يكون ما بيده رابعة العشاء ، أو على الأربع حتّى يكون ما بيده ثالثتها ، وهنا أيضاً إذا عدل إلى المغرب وأتمّها يحصل له العلم بتحقّق مغرب صحيحة ؛ إمّا الأولى أو الثانية المعدول إليها ، وكونه شاكّاً بين الثلاث والأربع ، مع أنّ الشكّ في المغرب مبطل لا يضرّ بالعدول ؛ لأنّ في هذه الصورة يحصل العلم بصحّتها مردّدة بين هذه والأولى ، فلا يكتفي بهذه فقط حتّى يقال : إنّ الشكّ في ركعاتها يضرّ بصحّتها . الثلاثون : إذا علم أنّه صلّى الظهرين تسع ركعات ولا يدري أنّه زاد ركعة في الظهر أو في
شرح
( 1 ) بل له وجه وجيه ، ولا وجه لإعادة الصلاتين ، ولا يجوز العدول بعد الحكم بصحّة صلاة الظهر والعصر مع العلاج ، وكذا الحال في العشاءين ، والأحوط إعادة العصر والعشاء بعد العمل بالشكّ .