تنجّس ، وهكذا الكوز والكأس والحبّ ونحوها .
( مسألة 6 ) : إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محلّه من سائر أجزائها ، فإذا شكّ في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق .
( مسألة 7 ) : الثوب أو الفراش الملطّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه ، ولا يجب غسله ، ولا يضرّ احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقّن .
( مسألة 8 ) : لا يكفي مجرّد الميعان في التنجّس ، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التأثّر ، وبعبارة أخرى : يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس وإن كان مائعاً ، وكذا إذا أذيب الذهب أو غيره من الفلزّات في بوطقة نجسة ، أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس ، إلّا مع رطوبة الظرف ، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج .
( مسألة 9 ) : المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة أخرى لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما ؛ فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين ، وإن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم وقلنا بكفاية المرّة في الدم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثمّ ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وإن لم يتنجّس بالولوغ ، ويحتمل ( 1 ) أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة والضعف ، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً ولا إشكال .
( مسألة 10 ) : إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم - ممّا يكفي فيه غسله مرّة - وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً - ممّا يحتاج إلى التعدّد - يكتفى فيه بالمرّة ، ويبنى على عدم ملاقاته للبول ، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا ، لا يجب فيه التعفير ، ويبنى على عدم تحقّق الولوغ ، نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم ، أو إمّا بالولوغ أو بغيره ، يجب إجراء حكم الأشدّ ؛ من التعدّد في البول والتعفير في الولوغ .
( مسألة 11 ) : الأقوى أنّ المتنجّس منجّس ( 2 ) كالنجس ، لكن لا يجري ( 3 ) عليه جميع
شرح
( 1 ) هذا هو الأقوى .
( 2 ) الحكم في الوسائط الكثيرة مبنيّ على الاحتياط .
( 3 ) الأحوط إجراؤها عليه مطلقاً خصوصاً فيما إذا صبّ ماء الولوغ في إناء آخر .