تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
تسقط مع التعارض ، ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدّم عليه . ( مسألة 12 ) : لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقاً أو عادلًا ، بل مسلماً أو كافراً . ( مسألة 13 ) : في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيّاً إشكال ؛ وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقاً ( 1 ) . ( مسألة 14 ) : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال كما قد يقال ، فلو توضّأ شخص بماء - مثلًا - وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته ، يحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه ( 2 ) بالنجاسة في ذلك الزمان ، ومع الشكّ في زوالها تستصحب .

فصل : في كيفيّة تنجّس المتنجّسات

يشترط في تنجّس الملاقي للنجس أو المتنجّس أن يكون فيهما أوفي أحدهما رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافّين لم ينجس وإن كان ملاقياً للميتة ، لكن الأحوط غسل ملاقي ميّت الإنسان قبل الغسل وإن كانا جافّين . وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية . ثمّ إن كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعاً ، تنجّس كلّه كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً ، والدهن المائع ونحوه من المائعات . نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوّارة ؛ من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات . وإن كان الملاقي جامداً اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة ؛ سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزء منه ، أو رطباً كما في الثوب المرطوب ، أو الأرض المرطوبة ، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى
شرح
( 1 ) بل يراعى الاحتياط في المميّز مطلقاً . ( 2 ) محلّ إشكال ، نعم لا يبعد ذلك مع قرب العهد به جدّاً ، كما لو أخبر بها بعد خروجه عن يده بلا فصل .