تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
هذا إذا لم ينف كلّ منهما قول الآخر ، بأن اتّفقا على أصل النجاسة ، وأمّا إذا نفاه ، كما إذا قال أحدهما : إنّه لاقى البول ، وقال الآخر : لا ، بل لاقى الدم ، ففي الحكم بالنجاسة إشكال ( 1 ) . ( مسألة 7 ) : الشهادة بالإجمال كافية ( 2 ) أيضاً ، كما إذا قالا : أحد هذين نجس ، فيجب الاجتناب عنهما . وأمّا لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر بالتعيين كما إذا قال أحدهما : أحد هذين نجس ، وقال الآخر : هذا معيّناً نجس ، ففي المسألة وجوه ( 3 ) : وجوب الاجتناب عنهما ، ووجوبه عن المعيّن فقط ، وعدم الوجوب أصلًا . ( مسألة 8 ) : لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلًا ، والآخر بنجاسته سابقاً مع الجهل بحاله فعلًا ، فالظاهر ( 4 ) وجوب الاجتناب ، وكذا إذا شهدا معاً بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب . ( مسألة 9 ) : لو قال أحدهما : إنّه نجس ، وقال الآخر : إنّه كان نجساً والآن طاهر ، فالظاهر عدم الكفاية وعدم الحكم بالنجاسة . ( مسألة 10 ) : إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت ، كفى في الحكم بالنجاسة ، وكذا إذا أخبرت المربّية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه ، بل وكذا لو أخبر المولى ( 5 ) بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده أو في بيته . ( مسألة 11 ) : إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كلّ منهما في نجاسته ، نعم لو قال أحدهما : إنّه طاهر ، وقال الآخر : إنّه نجس ، تساقطا ( 6 ) ، كما أنّ البيّنة
شرح
( 1 ) والأقوى الطهارة . ( 2 ) مع وقوع شهادتهما على واحد ، وأمّا مع عدمه أو الشكّ فيه فلا . ( 3 ) الأحوط الاجتناب عن المعيّن بل عنهما ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب أصلًا ؛ بناء على عدم اعتبار شهادة العدل الواحد . ( 4 ) بل الظاهر عدمه . ( 5 ) إخباره غير معتبر على الظاهر ، خصوصاً مع معارضته لإخبارهما ، فإنّ الأقوى قبول قولهما وتقديمه على قوله في نجاسة بدنهما أو طهارته وما في يدهما من الثوب وغيره حتّى الظروف وأمثالها ممّا في يدهما لا يد مولاهما وإن كانت ملكاً له . ( 6 ) إلّا إذا كان إخبار أحدهما مستنداً إلى الأصل والآخر إلى الوجدان أو إلى الأصل الحاكم ، فإذا أخبر أحدهما بطهارته لأجل أصالة الطهارة والآخر بنجاسته يقدّم قول الثاني ، وإذا أخبر بنجاسته مستنداً إلى استصحابها ، وأخبر الآخر بطهارته فعلًا وجداناً ، أو بدعوى التطهير ، يحكم بطهارته .