( مسألة 18 ) : لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته ، وحينئذٍ فإن لم يبق محلّ التدارك وجب عليه ( 1 ) سجدتا السهو للنقيصة ، وفي نسيان السجدة الواحدة والتشهّد يجب قضاؤهما - أيضاً - بعد الصلاة قبل سجدتي السهو ، وإن بقي محلّ التدارك وجب العود للتدارك ، ثمّ الإتيان بما هو مرتّب عليه ممّا فعله سابقاً ، وسجدتا السهو لكلّ زيادة . وفوت محلّ التدارك : إمّا بالدخول في ركن بعده على وجه لو تدارك المنسيّ لزم زيادة الركن ( 2 ) ، وإمّا بكون محلّه في فعل خاصّ جاز محلّ ذلك الفعل ، كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه وتذكّر بعد رفع الرأس منهما ، وإمّا بالتذكّر بعد السلام ( 3 ) الواجب ، فلو نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما أو إعرابهما أو القيام فيهما أو الطمأنينة فيه ، وذكر بعد الدخول في الركوع فات محلّ التدارك فيتمّ الصلاة ، ويسجد سجدتي السهو للنقصان إذا كان المنسيّ من الأجزاء ، لا لمثل الترتيب والطمأنينة ممّا ليس بجزء ، وإن تذكّر قبل الدخول في الركوع رجع وتدارك وأتى بما بعده وسجد سجدتي السهو لزيادة ما أتى به من الأجزاء ، نعم في نسيان القيام حال القراءة أو الذكر ونسيان الطمأنينة فيه لا يبعد فوت محلّهما قبل الدخول في الركوع أيضاً ؛ لاحتمال كون القيام واجباً حال القراءة لا شرطاً فيها ، وكذا كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطاً فيه ، وكذا الحال في الطمأنينة حال التشهّد وسائر الأذكار ، فالأحوط العود ( 4 ) والإتيان بقصد الاحتياط والقربة ، لا بقصد الجزئيّة ، ولو نسي الذكر في الركوع أو السجود أو الطمأنينة حاله وذكر بعد رفع الرأس منهما فات محلّهما ، ولو تذكّر قبل الرفع أو قبل الخروج عن مسمّى الركوع وجب الإتيان بالذكر ، ولو كان المنسيّ الطمأنينة حال الذكر فالأحوط إعادته بقصد الاحتياط والقربة ، وكذا لو نسي وضع ( 5 ) أحد المساجد حال السجود ، ولو نسي الانتصاب من الركوع وتذكّر
شرح
( 1 ) لا تجب السجدة لكلّ زيادة ونقيصة على الأقوى ، وإنّما تجب في موارد تأتي في فصلها .
( 2 ) مرّ الاحتياط فيما إذا ترك الركوع ودخل في السجدة الأولى .
( 3 ) مرّ الاحتياط في ترك السجدتين والتذكّر بعد السلام قبل فعل المنافي وإن كان عدم فوت محلّ تداركهما بالسلام لا يخلو من وجه ، وأمّا السجدة الواحدة والتشهّد فالأقوى فوت محلّهما بالسلام ، كما يأتي في المتن .
( 4 ) لا يترك الإتيان بقصد القربة والاحتياط .
( 5 ) أي لو نسي وضعه حال الذكر ، فمع عدم رفع الرأس يضعه وأتى بالذكر بقصد القربة .