( مسألة 8 ) : حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره ، فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه ، وأمّا الوسواسيّ فالظاهر أنّه يبني على الإتيان وإن كان في الوقت .
( مسألة 9 ) : إذا شكّ في بعض شرائط الصلاة ، فإمّا أن يكون قبل الشروع فيها أو في أثنائها ، أو بعد الفراغ منها ، فإن كان قبل الشروع فلا بدّ من إحراز ذلك الشرط ولو بالاستصحاب ونحوه من الأصول ، وكذا إذا كان في الأثناء ، وإن كان بعد الفراغ منها حكم بصحّتها وإن كان يجب إحرازه للصلاة الأخرى ، وقد مرّ التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة .
( مسألة 10 ) : إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة ، فإمّا أن يكون قبل الدخول في الغير المرتّب عليه ، وإمّا أن يكون بعده ، فإن كان قبله وجب الإتيان ، كما إذا شكّ في الركوع وهو قائم ، أو شكّ في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهّد ، وهكذا لو شكّ في تكبيرة الإحرام ولم يدخل فيما بعدها ، أو شكّ في الحمد ولم يدخل في السورة ، أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت ، وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على أنّه أتى به ؛ من غير فرق بين الأوّلتين والأخيرتين على الأصحّ ، والمراد بالغير : مطلق الغير المترتّب على الأوّل ، كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة ، فلا يلتفت إلى الشكّ فيها وهو آخذ في السورة ، بل ولا إلى أوّل الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما ، بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخّرة ، بل ولا إلى أوّل الآية وهو في آخرها ، ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءاً واجباً أو مستحبّاً ، كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة ، والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام ، والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة ، فلو شكّ في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت ، كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه - أيضاً - بين الواجب والمستحبّ ، والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدّماتها ، فلو شكّ في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهويّ للسجود لم يلتفت ، نعم لو شكّ في السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه العود ، وفي إلحاق التشهّد به في ذلك وجه ، إلّا أنّ الأقوى خلافه ، فلو شكّ فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت ، والفارق النصّ الدالّ على العود في السجود ، فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره .
( مسألة 11 ) : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار ، فمن كان فرضه
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 455
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٤٥٥