الاقتداء وإلّا فينوي الانفراد .
( مسألة 30 ) : يجوز للمأموم الإتيان بالتكبيرات الستّ الافتتاحيّة قبل تحريم الإمام ، ثمّ الإتيان بتكبيرة الإحرام بعد إحرامه ، وإن كان الإمام تاركاً لها .
( مسألة 31 ) : يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلّدين أو المختلفين بالآخر مع اختلافهما في المسائل الظنيّة المتعلّقة بالصلاة ؛ إذا لم يستعملا محلّ الخلاف واتّحدا في العمل ، مثلًا إذا كان رأى أحدهما اجتهاداً أو تقليداً وجوب السورة ، ورأى الآخر عدم وجوبها ، يجوز اقتداء الأوّل بالثاني إذا قرأها وإن لم يوجبها ، وكذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع ، أو جلسة الاستراحة ، أو ثلاث مرّات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين ، يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها ، لكن يأتي بها بعنوان الندب ، بل وكذا يجوز مع المخالفة ( 1 ) في العمل - أيضاً - فيما عدا ما يتعلّق بالقراءة في الركعتين الأوليين التي يتحمّلها الإمام عن المأموم ، فيعمل كلّ على وفق رأيه ، نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركاً له ؛ لأنّ المأموم حينئذٍ عالم ببطلان ( 2 ) صلاة الإمام ، فلا يجوز له الاقتداء به ، بخلاف المسائل الظنّيّة ؛ حيث إنّ معتقد كلّ منهما حكم شرعيّ ظاهريّ في حقّه ، فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر ، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكماً شرعيّاً ، وأمّا فيما يتعلّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم وضمانه له ، فمشكل ؛ لأنّ الضامن حينئذٍ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه ، مثلًا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض أنّه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم ؛ من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك ، نعم يمكن أن يقال ( 3 ) بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه ، كأن قرأ السورة في الفرض الأوّل ، أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحاً ، بل يحتمل أن يقال : إنّ القراءة في عهدة الإمام ، ويكفي خروجه عنها باعتقاده ، لكنّه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء .
شرح
( 1 ) مخالفة لا تكون موجبة لبطلان عمله لدى المأموم ؛ علماً أو اجتهاداً أو تقليداً .
( 2 ) لا ملازمة بين العلم بوجوب شيء والعلم ببطلان صلاة تاركه لعذر ، ولا فرق فيما يوجب تركه بطلانها - ولو لعذر - بين العلم الوجداني والطرق الاجتهاديّة ، وما ذكره الماتن مبنيّ على مبنى غير وجيه .
( 3 ) هذا وما بعده ضعيف .