والمرأة ، ولا بأس بغير المعتدّ به ممّا هو دون الشبر ( 1 ) ولا بالعلوّ الانحداريّ حيث يكون العلوّ فيه تدريجيّاً على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض ، وأمّا إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر الشبر ( 2 ) فيه ، ولا بأس بعلوّ المأموم على الإمام ولو بكثير ( 3 ) .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيراً في العادة ، إلّا إذا كان في صفّ متّصل بعضه ببعض ، حتّى ينتهي إلى القريب ، أو كان في صفّ ليس بينه وبين الصفّ المتقدّم البعد المزبور ، وهكذا حتّى ينتهي إلى القريب ، والأحوط - احتياطاً لا يترك - أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، والأفضل بل الأحوط - أيضاً - أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد ، بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل .
الرابع : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، فلو تقدّم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته ( 4 ) إن بقي على نيّة الائتمام ، والأحوط تأخّره عنه ( 5 ) وإن كان الأقوى جواز المساواة ، ولا بأس بعد تقدّم الإمام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه ، وإن كان الأحوط مراعاة عدم التقدّم في جميع الأحوال حتّى في الركوع والسجود والجلوس ، والمدار على الصدق العرفي .
( مسألة 1 ) : لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع من المشاهدة في أحوال الصلاة وإن كان مانعاً منها حال السجود كمقدار الشبر بل أزيد أيضاً ، نعم إذا كان مانعاً حال الجلوس فيه إشكال لا يترك معه الاحتياط .
( مسألة 2 ) : إذا كان الحائل ممّا يتحقّق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه - مثلًا - أو حال القيام لثقب في أعلاه ، أو حال الهويّ إلى السجود لثقب في أسفله ، فالأحوط والأقوى فيه عدم الجواز ، بل وكذا لو كان في الجميع لصدق الحائل معه أيضاً .
شرح
( 1 ) الأحوط الاقتصار على مقدار يسير لا يرى العرف أنّه أرفع منهم .
( 2 ) بل القدر الغير المعتدّ به .
( 3 ) كثرة متعارفة كسطح الدكّان والبيت ، لا كالأبنية العالية المتداولة في هذا العصر .
( 4 ) جماعة دون فرادى ، إلّا مع زيادة ركن أو ترك القراءة عمداً .
( 5 ) لا يترك تأخّره يسيراً .