الانفراد وعدمه ثمّ عزم على عدم الانفراد صحّ ، بل لا يبعد جواز العود إذا كان بعد نيّة الانفراد بلا فصل ، وإن كان الأحوط ( 1 ) عدم العود مطلقاً .
( مسألة 21 ) : لو شكّ في أنّه عدل إلى الانفراد أم لا ، بنى على عدمه .
( مسألة 22 ) : لا يعتبر في صحّة الجماعة قصد القربة من حيث الجماعة ، بل يكفي قصد القربة في أصل الصلاة ، فلو كان قصد الإمام من الجماعة الجاه أو مطلب آخر دنيويّ ولكن كان قاصداً للقربة في أصل الصلاة صحّ ( 2 ) ، وكذا إذا كان قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشكّ أو من تعب تعلّم القراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيويّة ، صحّت صلاته مع كونه قاصداً للقربة فيها ، نعم لا يترتّب ثواب الجماعة إلّا بقصد القربة فيها .
( مسألة 23 ) : إذا نوى الاقتداء بمن يصلّي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها سهواً أو جهلًا ، كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات مثلًا ، فإن تذكّر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل ( 3 ) إلى الانفراد وصحّت ، وكذا تصحّ إذا تذكّر بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد وإلّا بطلت ( 4 ) .
( مسألة 24 ) : إذا لم يدرك الإمام إلّا في الركوع ، أو أدركه في أوّل الركعة أو في أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع جاز له الدخول معه ، وتحسب له ركعة ، وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الأقوى ، بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه ، وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى ، فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس ، وإن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط . وبالجملة : إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه ، وأمّا في الركعات الاخر فلا يضرّ ( 5 ) عدم
شرح
( 1 ) لا يترك .
( 2 ) الظاهر صحّة صلاته ، وأمّا صحّتها جماعة فمحلّ إشكال ، وكذا في المأموم فلو لم يأت مع ذلك بوظيفة المنفرد فصحّة صلاته - أيضاً - مشكلة .
( 3 ) بل صحّت بلا احتياج إلى العدول .
( 4 ) بل صحّت ، إلّا إذا زاد ركناً ، وترك الحمد لا يضرّ .
( 5 ) إذا أدرك بعض الركعة قبل الركوع ، وإلّا ففيه إشكال .