بنذر ونحوه ، بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنيّة أيضاً من الأصل لا يخلو عن قوّة ( 1 ) ، لأنّها دين اللَّه ودين اللَّه أحقّ أن يقضى .
( مسألة 4 ) : إذا علم أنّ عليه شيئاً من الواجبات المذكورة ( 2 ) وجب إخراجها من تركته ، وإن لم يوص به ، والظاهر أنّ إخباره بكونها عليه يكفي ( 3 ) في وجوب الإخراج من التركة .
( مسألة 5 ) : إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ولم يكن له تركة لا يجب على الوصيّ أو الوارث إخراجه من ماله ولا المباشرة إلّا ما فات منه لعذر من الصلاة والصوم ؛ حيث يجب على الوليّ وإن لم يوص بهما ، نعم الأحوط ( 4 ) مباشرة الولد ذكراً كان أو أنثى مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما ، وإن لم يكن ممّا يجب على الوليّ ، أو أوصى إلى غير الوليّ بشرط أن لا يكون مستلزماً للحرج من جهة كثرته ، وأمّا غير الولد ممّن لا يجب عليه إطاعته فلا يجب عليه ، كما لا يجب على الولد - أيضاً - استئجاره إذا لم يتمكّن من المباشرة ، أو كان أوصى بالاستئجار عنه لا بمباشرته .
( مسألة 6 ) : لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه من الأصل ( 5 ) أيضاً ، وأمّا لو أوصى بما يستحبّ عليه من باب الاحتياط وجب العمل به ، لكن يخرج من الثلث ، وكذا لو أوصى بالاستئجار عنه أزيد من عمره ، فإنّه يجب العمل به والإخراج من الثلث ؛ لأنّه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير ، وأمّا لو علم فراغ ذمّته علماً قطعيّاً فلا يجب وإن أوصى به ، بل جوازه أيضاً محلّ إشكال .
( مسألة 7 ) : إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به ، فإن اشترط المباشرة بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما بقي عليه ، وتشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبضه ، فيخرج من تركته ، وإن لم يشترط المباشرة وجب استئجاره من تركته إن كان له تركة ، وإلّا فلا يجب على الورثة كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة ، نعم يجوز تفريغ ذمّته من باب الزكاة أو نحوها أو تبرّعاً .
( مسألة 8 ) : إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستئجاري ومع ذلك كان عليه فوائت من نفسه ، فإن وفت التركة بهما فهو ، وإلّا قدّم الاستئجاري ؛ لأنّه من قبيل دين الناس .
شرح
( 1 ) الأقوى هو الخروج من الثلث .
( 2 ) إذا كان ماليّة ، ويلحق بها الحجّ .
( 3 ) لا يخلو من إشكال بالنسبة إلى الحجّ ؛ وإن لا يخلو من وجه .
( 4 ) لا يترك مع الشرط المذكور .
( 5 ) في الحجّ والماليّة كما مرّ .